الصفرة، وانزع عنك الجبة، وما كنت صانعًا في حجتك فاصنعه في عمرتك" [1] ."
298 -أبنا البخاري ومسلم عنه [2] - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاءه رجل متضمخ [3] بطيب فقال: يا رسول الله، ما تقول في رجل أحرم في جبة بعدما تضمخ بطيب؟. فنظر إليه ساعة، ثم جاء الوحي، ثم سُرِّي [4] عنه، فقال: أين الذي سألني عن العمرة آنفًا؟ فجيء به. فقال:"أما الطيب الذي عليك فاغسله ثلاث مرات، وأما الجبة فانزعها، ثم اصنع في العمرة كما تصنع في الحج" [5] .
299 -أبنا البخاري ومسلم عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل: ما يلبس المحرم؟ فقال:"لا يلبس القميص"، ثم قال:"ولا ثوبًا مسه ورس [6] ، ولا زعفران [7] " [8] .
(1) أخرجه البخاري - كتاب الحج - باب غسل الخلوق ثلاث مرات من الثياب 3/ 393 رقم 1536. وفيه - باب ما يفعل بالعمرة ما يفعل بالحج 4/ 613 رقم 1789، وفيه - باب إذا أحرم جاهلا وعليه قميص 4/ 63 رقم 1847، وفي المغازي - باب غزوة الطائف 8/ 47 رقم 4329، وفيه في فضائل القرآن - باب نزل القرآن بلسان قريش 9/ 4985. وأبو داود في السنن - الحج 2/ 409 رقم 1822. والنساء في السنن الصغرى - الحج 4/ 130 - 131، 143 باب في الخلوق للمحرم. وأحمد في المسند 4/ 224.
والشافعي في المسند ص 121، 364 والحازمي في الاعتبار ص 148. كلهم عن عطاء بن أبي رباح أن صفوان بن يعلى أخبره أن يعلى بن أمية أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وساق الحديث. وانظر: طرقه في الفتح 3/ 393 - 394. وجاء أيضًا عن صفوان بن يعلى عن أبيه عند البخاري.
(2) عن عطاء عن يعلى وهو في البخاري عن عطاء أن صفوان بن يعلى أخبره أنّ يعلى قال جاء رجل وساق الحديث، وفيه عن عطاء قال: حدثني صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه: أن رجلًا.
انظر: الفتح 3/ 393، 614، 4/ 63 طرقه وقد تقدم تخريجه في الذي قبله برقم 294. وانظر: مسند أحمد 4/ 224 وشرح معاني الآثار 2/ 126 - 127، والمنتقى لابن الجارود ص 157 - 158 رقم 447 - 449.
(3) التضمخ: هو التلطخ بالطيب وغيره والإكثار منه. النهاية في غريب الحديث لابن الأثير 3/ 99.
(4) بضم السين المهملة وكسر الراء المشددة: أي كشف عنه شيئًا بعد شيء. الفتح 3/ 394. وهذه رواية البخاري وقد ورد في حديث عائشة في بدء الوحي للبخاري أيضًا"فيفصم عني: بفتح أوله وسكون الفاء وكسر المهملة، أي يقلع وينجلي وأصل الفصم القطع". الفتح 1/: 2 - 21.
(5) لم يلتزم المصنف في سياقه للحديث بلفظ معين لأحد أصحاب الكتب المشهورة، والحديث بهذا اللفظ قريب من لفظ الحازمي في الاعتبار ص 148.
(6) الورس: بفتح. الواو وسكون الراء - نبت أصفر يزرع باليمن طب الريح، ويصبغ به. المصباح المنير ص 655 (ورس) ، والنهاية 5/ 173، والفتح 3/ 454.
(7) الزعفران: نبت معروف.
(8) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب الحج - باب ما يلبس المحرم من الثياب 3/ 401 رقم 1542 وفيه =