- [شُكر] -
الحمد للهّ الواحد الأحد الفرد الصمد المعبود وحده لا شريك له، وأصلي وأسلم على من لا نبي بعده، المرسل للناس كافة بشيرًا ونذيرًا، سيدنا محمد عبد الله ورسوله صلّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
.. وبعد ...
فإن من حق اللهّ عليّ أن أحمده وأشكر نعمه الظاهرة والباطنة التي لا تحصى، ومن تلك النعم إتمام هذا الكتاب وإنجازه بإخراجه للناس في هذه الصورة، وأرجو من الله أن أكون قد وفقت في عملي هذا، وأن يكون خالصًا لوجهه الكريم، وابتغاء لمرضاته، كما أسأله السداد في القول والعمل، وأن يجنبني الخطأ والزلل، وأسأله التوفيق والإِخلاص في العمل إنه سميع مجيب وهو على ذلك قدير.
ثم إنه من تمام الحقوق الاعتراف لأهل الفضل والجميل بحقهم ومكافأتهم على ما قدموا لي من مساعدة وجهد في إنجاز هذا العمل.
وعملًا بقوله -صلى الله عليه وسلم-:"من صنع إليه معروف فقال لفاعله: جزاك الله خيرًا، فقد أبلغ في الثناء" [1] .
ولقوله -صلى الله عليه وسلم-:"من لم يشكر الناس لم يشكر الله" [2] .
(1) أخرجه الترمذي في جامعه في البر باب ما جاء في الثناء بالمعروف 6/ 185 - 186 رقم الحديث 2104 عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما، وقال حديث جيد غريب، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة. وانظر تحفة الأشراف للمزي 1/ 51 رقم 103، وأخرج ابن حبان في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما، وهو في موارد الظمآن ص 506 رقم الحديث 2071.
(2) أخرجه أبو داود في السنن في الأدب 5/ 157 - 158 رقم الحديث 4811 عن أبي هريرة، وأخرجه الترمذي في جامعه في الأدب أيضًا باب في الشكر لمن أحسن إليك 6/ 87 - 88 رقم الحديث 2020, وأخرجه أحمد في المسند 2/ 258 - 295، 303، 388، 461، 492، وهو في المسند بتحقيق أحمد محمد شاكر رقم الحديث 7495، 8006,7926 وقال صحيح الإِسناد، وأخرجه أحمد أيضًا في أبي =