يتقرب به المتقربون إليك؟ ، قال: كلامي يا أحمد، قال: قلت: يا رب
بفهم، أم بغير فهم؟ ، قال: بفهم وبغير فهم.
وسيأتي في الأعراف ويس ما يتصل بهذا عن حمزة الزيات.
وللإمام أحمد - وهذا لفظه - وأبي داود، وابن ماجه، وابن حبان في
صحيحيهما، والحاكم وصححه - وقال الدارقطني: إسناده صالح، وعلق
البخاري بعضه في صحيحه - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:
خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة (من نجد) فغشينا دارًا من دور المشركين، فأصبنا امرأة رجل منهم، ثم انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - راجعًا، وجاء صاحبها وكان غائبًا، فذكر له مصابُها، فحلف لا يرت حتى يهريق من
أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دمًا، فلما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببعض الطريق نزل في
شِعْب من الشَعَاب، فقال: من رجلان يكلأننا في ليلتنا هذه من عدونا؟
فقال رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار، نحن نكلؤك يا رسول الله.
فخرجنا إلى فم الشعب دون العسكر، ثم قال الأنصاري للمهاجري، أتكفيني
أول الليل وأكفيك آخره، أم تكفيني آخره وأكفيك أوله؟. فقال المهاجري: بل اكفني أوله وأكفيك آخره، فنام المهاجري، وقام الأنصاري يصلي، وافتتح بسورة من القرآن، فبينما هو فيها يقرؤها، جاء زوج المرأة، فلما رأى الرجل