فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 1180

ولأبي داود عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كانت قراءة رسول

الله - صلى الله عليه وسلم - بالليل يرفع طورًا، ويخفض طورًا.

قال في التبيان: قال الغزالي: وطريق الجمع بين الأخبار في هذا: أن

الإِسرار أبعد من الرياء، فهو أفضل في حق من يخاف ذلك، فإن لم يخف

الرياء، فالجهر ورفع الصوت أفضل، لأن العمل فيه أكبر، ولأن فائدته

تتعدى إلى غيره. والنفع المتعدي أفضل من اللازم، ولأنه يوقظ قلب

القارىء، ويجمع همه إلى الفكر فيه، ويصرف سمعه إليه، ويطرد النوم.

ويزيد في النشاط، ويوقظ غيره من نائم أو غافل وينشطه.

قالوا فمهما حضره شيء من هذه النيات، فالجهر أفضل، فإن اجتمعت

هذه النيات، تضاعف الأجر. انتهى.

وقال في موضع آخر: وهذا كله فيمن لا يخاف رياء ولا إعجابًا، ولا

نحوهما من القبائح، ولا يؤذي جماعة يُلْبِسُ عليهم صلاتهم، ويخلطها

عليهم. انتهى.

وأخرج أبو بكر الشافعي في الجزء الرابع من الغيلانيات، عن أنس

رضي الله عنه قال: ما بعث الله نبيًا إلا حسن الصوت، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حسن الصوت، غير أنه لا يُرَجِّعُ.

ولابن ماجة عن سعد بن أبي وقاص، رضي الله عنه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت