فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 1180

وفي الأثر الأول دلالة على أنه كان لا أمره الصديق رضي الله عنه ألا

يكتب إلا إذا كان قد وجد مكتوبًا بحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأمره، وقابله - مع ذلك - على المحفوظ في صدور الرجال.

وفي هذا الأخير دليل من قوله:"نسخنا الصحف في المصاحف"إلى

آخره أنه أعاد التتبع كما فعل أولًا، ليصح قوله:"فقدت آية من سورة"

الأحزاب". لأن افتقادها فرع العلم بها، ومن أبعد البعيد: أن يكون سمع"

النبي - صلى الله عليه وسلم - كثيرًا يقرؤها ولا يحفظها، ولا سيما وهو مذكور فيمن جمع القرآن في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

والظاهر من هذا التتبع الذي لا يجوز لمن مارس أمثال هذه الهمم أن

يفهم غيره: أن يكون لا ينقل آية، إلا إذا وجد من صفاتها على حسب ما

هي مكتوبة عدد التواتر، ولإرادة حفظ هذا المكتوب بحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وبأمره إذا جاز له لمثل هذه النازلة، نهى - صلى الله عليه وسلم - أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو، فلا يوجد مثل هذه الواقعة، فلا تكون الثقة به

وإن كان محفوظًا في الصدور، كالثقة به إذا وجد ما كتب منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت