(سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ(13) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ (14) .
ثم حمد ثلاثًا، وكبر ثلاثًا.
وروى البيهقي في الدعوات عن عبد الله بن ربيعة أيضًا قال: خرج علي
رضي الله عنه من باب القصر، فوضع رجله في غرز السرج فقال: بسم
الله، فلما استوى على الدابة قال:
الحمد لله الذي حملنا في البر والبحر، ورزقنا من الطيبات، وفضلنا على
كثير ممن خلق تفضيلا (سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ(13) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ (14) .
وسبح ثلاثًا، وحد ثلاثًا ثم قال: هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صنع. ثم قال: رب اغفر لي لي ذنوبي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.
هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صنع.
ثم قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
إن الله ليعجب من عبده إذا قال: رب اغفر لي ذنوبي، إنه لا يغفر الذنوب
إلا أنت.
والعجب - كما مضى في التردد - له بداية هي الجهل، ونهاية هي
الِإكرام، وهي المراد هنا، فإن الِإنسان إذا أعجبه شيء فعله من يحبه.
أكرمه غاية الِإكرام، والله (تعالى) الموفق.
ولمسلم في المناسك، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذ استوى على بعيره خارجًا إلى سفر كبَّر، ثم قال: (سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ(13) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ (14) .