وقال ابن الجوزي: وروى أبو الحسن بن جهضم بإسناده عن
إبرإهيم بن الأشعث قال: كان مبتدأ توبة فضيل أنه خرج ليقطع الطريق.
فسمع قومًا يقول بعضهم لبعض: مرُّوا، مرُّوا لا يفاجئنا فضيل، فسمع ذلك فاغتم وتفكر، وقال يخافني هذا الخلق هذا الخوف العظيم؟..
فتقدم وسلم عليهم وأمَّنهم، وخرج يرتاد لهم علفًا، ثم رجع فسمع
قارئًا يقرأ: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ)
فمزق ثيابه، وقال: والله بلى، قد آن.