يحتل فلسطينيوا الشتات مكانة مركزية في فكر الحركات السلفية الجهادية في العالم ومن أبرز الشخصيات الجهادية الفلسطينية الشيخ عمر محمود أبو عمر"أبو قتادة الفلسطيني"الذي يعتبر الأب الروحي للقاعدة في أوروبا وشمال أفريقيا، وإن كان ليس عضوا في القاعدة إلا أنه كان له دور كبير في إصدار الفتاوى والدراسات والمجلات التي تؤسس للفكر السلفي الجهادي العالمي، وكان داعما للجماعة الإسلامية المسلحة في الجزائر وكذلك الجماعة الإسلامية المسلحة في ليبيا وغيرها من الحركات الجهادية في الشيشان وكشمير والمغرب، ومن الشخصيات الأساسية في وضع النظرية السلفية الجهادية الشيخ عصام البرقاوي"أبو محمد المقدسي"الذي أسس موقعا الكترونيا باسم"منبر التوحيد والجهاد"وله عشرات الدراسات والكتب التي تعد مرجعا أساسيا للفكر السلفي الجهادي في العالم، وكان قد أسس مع أبو مصعب الزرقاوي تنظيم عرف باسم"بيعة الإمام"عام 1994، ولا يزال المقدسي يصدر فتاوى مختلفة في تأصيل الفكر السلفي الجهادي، واختلف مؤخرا مع الزرقاوي حول العمليات الاستشهادية واستهداف المدنيين، ومن الشخصيات التي برزت عقب الاحتلال الأمريكي للعراق الشيخ عمر يوسف جمعة"أبو أنس الشامي"الذي التحق بتنظيم"التوحيد والجهاد"في العراق الذي أصبح يعرف بـ"تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين"بزعامة أبو مصعب الزرقاوي، وساهم أبو أنس الشامي في وضع هيكلية للتنظيم وتولى منصب مسؤول اللجنة الشرعية.
لا يتعدى الدور الذي تقوم به الحركات السلفية الجهادية المعاصرة في الحراك السياسي والعسكري والتنظيمي الفلسطيني عن الدور الإعلامي التحريضي والتوظيف السياسي للقضية الفلسطينية بما يخدم غايات وأهداف التنظيم بعيدة المدى في قتال اليهود، حيث لم يتشكل لغاية هذه اللحظة تنظيمًا - فلسطينيًا - يحمل التسمية التي تعكس مبايعته لتنظيم القاعدة المركزي، سوى اقتراب تنظيم"جيش الإسلام"من الناحية العقدية والفكرية منه، الذي لا يتوافر لغاية الآن على إمكانيات مادية ومعنوية وانتشار وقبول تؤهله للإعلان عن نفسه بتمثيل السلفية الجهادية في فلسطين، وهذا ما دفع بمنظر السلفية الجهادية الأول في الأردن وفلسطين"أبو محمد المقدسي"إلى توجيه رسالته الأخيرة التي حملت عنوان"بيت المقدس في"