الصهيوني على الشعب الفلسطيني، وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين، والجدية في التزام الطرف الصهيوني بشروط التهدئة على الأرض.
ويقول محمد نزال عضو المكتب السياسي لحركة حماس بنفس السياق: لقد سجلت فصائل المقاومة موقفا مسؤولا، عندما قدرت الظرف السياسي في بدايات عهد محمود عباس، بأنه يستلزم مبادرة سياسية تزيل الاحتقان في الساحة الفلسطينية، وتقذف بالكرة من الملعب الفلسطيني إلى الملعب الصهيوني، وتحقق هدوءًا يلتقط خلاله شعبنا أنفاسه، ويضمد جراحه، ويستريح المقاتلون فيه"استراحة المحارب"، ولكن المكر الصهيوني، والعجز الفلسطيني والعربي والإسلامي الرسمي، ولأن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، فإن الدرس البليغ، هو ضرورة استمرار المقاومة استمرارًا مدروسًا، ومرشدًا ومهدّفًا، ولكن دون عهود، ووعود، والتزامات، فنحن أصحاب مسؤولية تلزمنا العهود- لا كغيرنا- إلزامًا دينيًا وأخلاقيا [1] (إنّ العَهْدَ كانَ مسْؤلًا) {الاسراء24} .
وتعتبر حركة حماس (جناح حركة الإخوان المسلمين في فلسطين) ، كبرى الحركات الإسلامية في فلسطين، وتستحوذ على غالبية القاعدة الجماهيرية، وتلي حماس حركة الجهاد الإسلامي، وتُعتبر هاتان الحركتان هما الأبرز في ممارسة الكفاح المسلح ضد الكيان الصهيوني [2] .
وبجانب حماس والجهاد الإسلامي، توجد جماعات وتيارات ذات توجه إسلامي أيضًا، ولكنها لا تتبنى فكرة الجهاد المسلح ضد"إسرائيل"، أو لا تمارسه على الأقل على الأرض، وتعتبر هذه الجماعات محدودة نسبيًّا في فلسطين، وتقتصر على تجمعات متفرقة ليس لديها حضور جماهيري ملحوظ لدى الفلسطينيين.
ومَن بين هذه الجماعات ما يُطلق عليهم بـ"السلفيون"، أو"أهل الحديث والأثر"، يشكلون نمطا مختلفًا للتدين في فلسطين، وتنتشر أفكارهم بين بعض الشباب الفلسطيني، حيث يتجمعون في حلقات علم ومدارسة حول علماء معينين، إذ أنهم يدرسون الحديث الشريف، وتخريجه، والتوحيد، وبعض علوم الشريعة، ويَعتبِر"أهل الحديث"الشيوخ ابن باز وابن عثيمين
(1) نزال، محمد. مجلة البيان، السنة العشرون، العدد 220،يناير2006، ص46.
(2) محمد الصواف، السلفيون والتبليغ: أوقفوا الجهاد الفلسطيني، إسلام أون لاين، www.islamonline.com