الصفحة 26 من 31

القلب"، اتهم فيها قادة التيار السلفي الجهادي العالمي بالتقصير تجاه القضية الفلسطينية من الناحية العملية [1] ."

وهناك بعض الحركات الإسلامية المسلحة الصغيرة، التي نشأت في فلسطين وتقترب من الخطاب السلفي الجهادي إلى حد كبير، ومن هذه الحركات، جيش الأمة، وجيش الأقصى، وكتائب التوحيد، وغيرها من المسميات، ولم يشهد تناميًا ملحوظًا لهذه الجماعات، سوى تزايد في نشاطات ما يطلق على نفسه"جيش الأمة"الذي ينشط في قطاع غزة.

الخاتمة:

يبدو أنه ليس من الغريب أن أحرزت الحركات الإسلامية، في المجتمعات العربية والإسلامية المنفتحة حديثًا على التطور الديمقراطي، إنجازات سياسية ونجاحات انتخابية كبيرة، في عدة بلدان عربية كمصر ولبنان وفلسطين وتركيا، وبغض النظر عن تفاصيل الاختلافات بين تجربة وأخرى في الاستفادة ليس فقط من حالة الفراغ السياسي التي خلفتها الممارسات الإستبدادية لعقود كثيرة سابقة، وإنما أيضًا من المناخ المحلي والدولي المحبذ والضاغط للتغيير الديمقراطي [2] ، وفي هذا السياق يشير تقرير مؤسسة"راند"الأمريكية للأبحاث وعنوانه"مستقبل البيئة الأمنية في الشرق الأوسط- النزاع والاستقرار والتغيير السياسي"بوضوح إلى الديمقراطية، ويبين التقرير بتفصيلاته خطط المؤسسة العسكرية الأمريكية تجاه منطقة الشرق الأوسط، والذي يحدد المصالح الأمريكية في المنطقة بمواجهة الإرهاب، ومواجهة انتشار أسلحة الدمار الشامل، والحفاظ على إمدادات وأسعار مستقرة للنفط، وتأمين استقرار أنظمة الحكم الصديقة، ودعم الديمقراطية وحقوق الإنسان [3] .

لقد تمكنت حركة"حماس"خلال العقدين الماضيين من تحقيق انتصارات كبيرة داخل الضفة والقطاع على حساب القوى والحركات التاريخية التي فقدت بريقها بفعل عوامل ذاتية داخل هذه الحركات وداخلية وخارجية حيث تبنت حماس منهجا متوازنا يضع المسألة السياسية في موازاة مسألة المقاومة الأمر الذي مكنها خلال فترة وجيزة من استقطاب الشارع الفلسطيني في الداخل والخارج وجعلها تتمتع بمصداقية كبيرة في الأوساط الشعبية الفلسطينية والعربية

(1) أبو محمد المقدسي."بيت المقدس في القلب"، منبر التوحيد والجهاد، www.tawhid.ws

(2) حرب، أسامة. مجلة السياسة الدولية (رياح التغيير تهب على العالم العربي) ، العدد163 - يناير2006،ص7.

(3) مجلة المستقبل العربي (مستقبل البيئة الأمنية في الشرق الأوسط- تقرير راند) ، العدد 306،آب 2004،ص180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت