خرجت حركة المقاومة الإسلامية"حماس"من رحم جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين، والتي كانت من فروع الجماعة الأم الخارجي بعد فترة وجيزة من التأسيس، وقد عرفت الحركة عن نفسها على اعتبار أنها أحد أجنحة الجماعة في فلسطين، حيث قالت في هذا الصدد: حركة"حماس"كما جاء في المادة الثانية من ميثاقها الذي أعلنته بتاريخ 18 آب 1988"حركة المقاومة الإسلامية جناح من أجنحة الإخوان المسلمين بفلسطين. وحركة الإخوان المسلمين تنظيم عالمي، وهي كبرى الحركات الإسلامية في العصر الحديث، وتمتاز بالفهم العميق، والتصور الدقيق والشمولية التامة لكل المفاهيم الإسلامية في شتى مجالات الحياة، في التصور والاعتقاد، في السياسة والاقتصاد، في التربية والاجتماع، في القضاء والحكم، في الدعوة والتعليم، في الفن والإعلام، في الغيب والشهادة وفي باقي مجالات الحياة" [1] .
وتعتبر حركة"حماس"في ميثاقها التأسيسي؛ أنه لا حل للقضية الفلسطينية إلا بالجهاد، أما المبادرات والطروحات والمؤتمرات الدولية، فمضيعة للوقت، وعبث من العبث، والشعب الفلسطيني أكرم من أن يعبث بمستقبله، وحقه ومصيره، وموقف الحركة من التحرير هو تحرير فلسطين كل فلسطين وليس أي جزء منها، بل ترفض المساومة في الدخول بمفاوضات وأطروحات التسوية والتي تعني - بحسب موقفها- التنازل عن قواعد ومبادئ أساسية في الصراع العربي - الصهيوني ويعني بالضرورة الاعتراف بالكيان الصهيوني وحقه في الوجود فوق ارض فلسطين، وكذلك التنازل لهم عن الجزء الأكبر من فلسطين [2] .
وترتبط حركة حماس بعلاقات متينة مع الحركات الإسلامية والوطنية وتعتبرها ظهيرا لها في صراعها مع العدو الإسرائيلي، وتتخذ موقفًا ايجابيًا بعلاقاتها مع الأنظمة العربية ولا تتدخل في شؤونها ولا تسعى للوصول إلى السلطة في أي بلد عربي، وقد شاب علاقتها مع الأردن نوع من تعكير صفو العلاقة، بعد نفي بعض قادة الحركة إلى خارج الأردن بسبب انتمائهم ونشاطاتهم الموالية لحماس عام 1999، وكذلك فإن علاقتهم مع منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية بنيت على أساس التعاون والاحترام المتبادل وعدم التصادم وهي مثل علاقة الابن من أبيه والأخ من أخيه والقريب من قريبه، يتألم لألمه إن أصابته شوكة،
(1) ميثاق حركة المقاومة الإسلامية"حماس"، أنظر الموقع الإلكتروني للمركز الإعلامي الفلسطيني http://www.palestine-info.info/arabic/hamas /
(2) المصدر السابق، ميثاق حركة حماس.