الصفحة 9 من 31

استشهاد" [1] . وتعتبر حركة المقاومة الإسلامية"حماس"نفسها مكملة لمسيرة حركات المقاومة الإسلامية المعاصرة، وأنها حلقة من حلقات الجهاد في مواجهة الغزوة الصهيونية تتصل وترتبط بانطلاقة الشهيد عز الدين القسّام وإخوانه المجاهدين من الإخوان المسلمين عام 1936، وتمضي لتتصل وترتبط بحلقة أخرى تضم جهاد الفلسطينيين وجهود وجهاد الإخوان المسلمين في حرب 1948 والعمليات الجهادية للإخوان المسلمين عام 1968 وما بعده. وقد حمل اسم الجناح العسكري لحركة حماس الذي تأسس عام1991 اسم"كتائب الشهيد عز الدين القسام"ترسيخًا منها في ربط تواصل مسيرتها الجهادية، وأن جماعة الأخوان المسلمين الجماعة الأم هي رائدة العمل الجهادي المقاوم للاحتلال بكافة أشكاله."

وموقف حركة"حماس"من فلسطين من الناحية الفكرية والسياسية يتمثل بأنها تعتبر أرض فلسطين أرض وقف إسلامي على أجيال المسلمين إلى يوم القيامة، لا يصح التفريط بها أو بجزء منها أو التنازل عنها أو عن جزء منها، ولا تملك ذلك دولة عربية أو كل الدول العربية، ولا يملك ذلك ملك أو رئيس، أو كل الملوك والرؤساء، ولا تملك ذلك منظمة أو كل المنظمات سواء كانت فلسطينية أو عربية، لأن فلسطين أرض وقف إسلامي على الأجيال الإسلامية إلى يوم القيامة [2] .

موقف الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة من المسجد الأقصى والقضية الفلسطينية:

تعتبر الحركة الإسلامية العاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، امتدادًا لجماعة الإخوان المسلمين، وهي من الحركات الإسلامية - السلمية- التي تؤمن بأن التغيير يأتي من خلال العمل السياسي والدعوي طويل الأمد، وتعمل وفق القانون الساري ضمن أراضي الداخل الفلسطيني المحتلة عام 1948م، ولا تستخدم المقاومة المسلحة في تغيير الواقع المعاش، بل تلجأ إلى الوسائل اللاعنفية في تحقيق أهدافها وغاياتها.

ولا تختلف رؤيتها تجاه القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى والأوقاف الفلسطينية الإسلامية من الناحية الفكرية والعقدية عن رؤية بقية الحركات الإسلامية المعاصرة بكافة أطيافها

(1) ياسين، صبحي. الثورة العربية الكبرى في فلسطين، ص 23.

(2) ميثاق حركة المقاومة الإسلامية"حماس"، المادة الحادية عشر، المركز الفلسطيني للإعلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت