فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 498

من الأسد يأكلك، بالجزم، لأن النفي لا يدل على الإثبات، ولذلك امتنع الإضمار في النفي فلم يقل ما تأتينا تحدثنا، ولكنك ترفع على القطع كأنك قلت: لا تدن منه فإنه يأكلك وإن أدخلت الفاء ونصبت فحسن.

وإن لم تقصد الجزاء فرفعت فكان المرفوع على أحد ثلاثة أوجه: إما صفة كقوله تعالى:"فهب لي من لدنك وليا يرثني"، أو حالًا كقوله تعالى"ونذرهم في طغيانهم يعمهون"، أو قطعًا واستئنافًا كقولك لا تذهب به تغلب عليه، وقم يدعوك. ومنه بيت الكتاب:

وقال رائدهم أرسوا نزاولها

ومما يحتمل الأمرين الحال والقطع قولهم: ذره يقول ذاك، ومره يحفرها وقول الأخطل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت