من الأسد يأكلك، بالجزم، لأن النفي لا يدل على الإثبات، ولذلك امتنع الإضمار في النفي فلم يقل ما تأتينا تحدثنا، ولكنك ترفع على القطع كأنك قلت: لا تدن منه فإنه يأكلك وإن أدخلت الفاء ونصبت فحسن.
وإن لم تقصد الجزاء فرفعت فكان المرفوع على أحد ثلاثة أوجه: إما صفة كقوله تعالى:"فهب لي من لدنك وليا يرثني"، أو حالًا كقوله تعالى"ونذرهم في طغيانهم يعمهون"، أو قطعًا واستئنافًا كقولك لا تذهب به تغلب عليه، وقم يدعوك. ومنه بيت الكتاب:
وقال رائدهم أرسوا نزاولها
ومما يحتمل الأمرين الحال والقطع قولهم: ذره يقول ذاك، ومره يحفرها وقول الأخطل: