الباب الرابع
حدهما:
فالمتعدي على ثلاثة أضرب: متعد إلى مفعول به وإلى اثنين وإلى ثلاثة. فالأول نحو قولك ضربت زيدًا، والثاني كسوت زيدًا جبة، وعلمت زيدًا فاضلًا. والثالث نحو أعلمت زيدًا عمرًا فاضلًا وغير المتعدي ضرب واحد وهو ما تخصص بالفاعل كذهب زيد ومكث وخرج ونحو ذلك.
وللتعدية أسباب ثلاثة: وهي الهمزة وتثقيل الحشو وحرف الجر. تتصل ثلاثتها بغير المتعدي فتصيره متعديًا، وبالمتعدي إلى مفعول واحد فتصيره ذا مفعولين: نحو قولك أذهبته، وفرحته، وخرجت به، وأحفرته بئرًا، وعلمته القرآن، وغصبت عليه الضيعة. وتتصل الهمزة بالمتعدي إلى اثنين فتنقله إلى ثلاثة نحو أعلمت.
والأفعال المتعدية إلى ثلاثة أضرب: ضرب منقول بالهمزة عن المتعدي إلى مفعولين، وهو فعلان: أعلمت وأريت، وقد أجاز الأخفش