فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 498

زيد، وما رأيت إلا زيدًا وما مررت إلا بزيد. والمشبه بالمفعول منها هو الأول والثاني في أحد وجهيه وشبهه به لمجيئه فضلة. وله شبه خاص بالمفعول معه لأن العامل فيه بتوسط حرف.

وحكم غير في بالإعراب حكم الأسم الواقع بعد إلا تنصبه في الموجب والمنقطع وعند التقديم وتجيز فيه البدل والنصب في غير الموجب. وقالوا إنما عمل فيه المتعدي لشبهه بالظرف لإبهامه.

واعلم أن إلا وغيرًا يتقارضان ما لكل واحد منهما. فالذي لغير في أصله أن يكون وصفًا يمسه إعراب ما قبله، ومعناه المغايرة وخلاف المماثلة. ودلالته عليها من جهتين: من جهة الذات ومن جهة الصفة. تقول مررت برجل غير زيد، قاصدًا إلى أن مرورك كان بإنسان آخر أو بمن ليست صفته صفته، وفي قوله عز وجل:"لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله"، الرفع صفة للقاعدون والجر صفة للمؤمنين والنصب على الإستثناء. ثم دخل على إلا في الإستثناء وقد دخل عليه إلا في الوصفية. وفي التنزيل:"لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا". أي غير الله. ومنه قوله:

وكل آخٍ مفارقة أخوه ... لعمر أبيك إلا الفرقدان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت