فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 498

وحذف المفعول به به كثير. وهو في ذلك على نوعين: أحدهما أن يحذف لفظًا ويراد معنى وتقديرًا. والثاني أن يجعل بعد الحذف نسيًا منسيًا كأن فعله من جنس الأفعال غير المتعدية كما ينسى الفاعل عند بناء الفعل به. فمن الأول قوله عز وجل"يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر". وقوله تعالى:"لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم". لأنه لا بد لهذا الموصول من أن يرجع إليه من صلته مثل ما ترى في قوله تعالى:"الذي يتخبطه الشيطان من المس"وقرئ قوله تعالى:"وما عملته أيديهم"وما عملت. من الثاني قولهم فلان يعطي ويمنع ويصل ويقطع. ومنه قوله عز وجل:"وأصلح لي في ذريتي"وقول ذي الرمة:

وأن تعتذر عن ذي ضروعها ... إلى الضيف يجرح في عراقيبها نصلي

ومن حذف المفعول به حذف المنادي يقال يا بؤس لزيد بمعنى يا قوم بؤس لزيد ومن أبيات الكتاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت