ويقول الوحيد الخراساني بصراحة مثيرة: (إنّ إمام العصر صار عبدًا، وعندما صار عبدًا صار ربًا، فـ"العبودية جوهرة كنهها الربوبية"فمن ملك هذه الجوهرة تحققت ربوبيته -بالله تعالى لا بالاستقلال - بالنسبة إلى الأشياء الأخرى) [1] .
وتأييدًا لأقواله الباطلة، يستورد الوحيد الخراساني حديثًا من أحد أقطاب الفرقة الخطابية الملعونة والبائدة التي كانت تؤله الإمام الصادق وهو المفضل بن عمر يقول فيه كذبًا وزورًا وبهتانًا: (إنه سمع أبا عبد الله(ع) يقول في قول الله تعالى {وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا} : رب الأرض إمام الأرض. قلت: فإذا خرج يكون ماذا؟ قال: إذن يستغني الناس عن ضوء الشمس ونور القمر ويجتزئون بنور الإمام) [2] .
واستنادًا إلى أقوال الغلاة هذه يعتقد الشيخ الوحيد الخراساني: (إنّ إمام العصر هو صاحب مقام الإمامة المطلقة، أي العلم المطلق والقدرة المطلقة والإرادة المطلقة والكلمة التامة والرحمة الواسعة) [3] .
ويقول: (لا شك أنّ إمام الزمان جوال في زيارة أولياء الله ولا حجاب أمامه، فمن هو"فاعل ما به الوجود"لا يكون محجوبًا) [4] .
ومع أنّ الله عز وجل ينهانا عن دعاء غيره ويقول {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُون} [5] ويقول وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللهِ مَا
(1) المصدر نفسه ص41
(2) المصدر نفسه ص64
(3) المصدر نفسه ص45
(4) المصدر نفسه ص44
(5) سورة الأحقاف آية 5