ما أجرى الله في أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أن نكون كما تقول، إنا نرى لمحسننا ضعفين من الأجر ولمسيئنا ضعفين من العذاب. ثم قرأ الآيتين).
وروى الإمام محمد بن عاصم الأصبهاني رحمه الله عن الفضيل بن مرزوق قال: سمعت (الحسن بن الحسن) أخا (عبد الله بن الحسن) وهو يقول لرجل ممن يغلو فيهم: (ويحكم ... أحبونا لله، فإن أطعنا الله فأحبونا وإن عصينا الله فأبغضونا) ثم قال: (والله إني لأخاف أن يُضاعف للعاصي منا العذاب ضعفين، والله إني لأرجو أن يؤتى المحسن منا أجره مرتين) [1] .
فهذه روايات ثلاث بأسانيد سنية وشيعية تشير إلى احتساب أئمة آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يؤتي الله تعالى للمحسن منهم أجره مرتين والمسيء منهم العذاب ضعفين إن أساء العمل.
إنّ حب آل بيت النبي عليه الصلاة والسلام وموالاتهم ونصرتهم والذب عنهم معنى إيماني رائع، تجيش له مشاعر المؤمنين الصادقين، طالما بقي الحب حبًا إيمانيًا شرعيًا لا تكدره تحريفات المبطلين.
لكنه حين يتعدى حدود الشرع فإنه ينقلب ولا بد بغضًا وعداوة لآل البيت النبوي.
ذلك لأنّ التقوّل على الأتقياء الصالحين ونسبة ما يضاد دينهم وأخلاقهم إليهم، لا يُمكن بحال من الأحوال أن يُعتبر حبًا وولاء وإنما يُصنّف مباشرة تحت عنوان (البغض والمعاداة) !
(1) جزء محمد بن عاصم الأصبهاني ص125 والرواية صحيحة السند.