يحتج الشيعة الإمامية الإثنا عشرية في تحديدهم عدد الأئمة (بإثني عشر رجلًا من آل البيت) بما جاء في صحيح البخاري عن جابر بن سمرة قال: (يكون إثنا عشر أميرًا - فقال: كلمة لم أسمعها، فقال أبي: إنه قال: كلهم من قريش) [1] .
وفي مسلم عن جابر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (لا يزال الإسلام عزيزًا إلى اثني عشر خليفة) ثم قال كلمة لم أفهمها، فقلت لأبي: ما قال؟ فقال: (كلهم من قريش) [2] .
وعند أبي داود ونصه كالتالي: (لا يزال هذا الدين قائمًا حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم تجتمع عليهم الأمة) [3] .
وبالتأمل في النصوص بكل حيادية وموضوعية نلاحظ عدة أمور من شأنها أن تفنّد مثل هذا الاستدلال.
أولًا: عندما درست الحديث السابق دراسة وافية فتتبعت طرقه وألفاظه للوقوف على معناه وجدت أنّ الحديث قد ذُكر بالألفاظ التالية:
(لا يزال هذا الأمر صالحًا حتى يكون اثنا عشر أميرًا) [4] .
(1) رواه البخاري - كتاب الأحكام - باب الاستخلاف - حديث رقم (7223) .
(2) رواه مسلم - كتاب الإمارة - باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش - حديث رقم (1821) .
(3) رواه أبو داود - كتاب المهدي - حديث رقم (4279) .
(4) مسند أحمد - حديث رقم (20960) ، قال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين.