فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 554

سئل الخوئي هذا السؤال:

(الحديث المعروف المروي عن هشام بن سالم، والذي يروي به ما جرى عليه وعلى بعض أصحابه، بل وعموم الشيعة بعد وفاة الإمام الصادق(ع) ، وكيف أنه كان مع ثلة من أصحاب الصادق ثم كانوا يبحثون عن الخلف من بعده (ع) ، فدخلوا على عبد الله ابن جعفر وقد اجتمع عليه الناس، فانكشف لهم بطلان دعوى إمامته، فخرجوا منه ضلاّلًا لا يعرفون مَنْ الإمام .. إلى آخر الرواية ... كيف نجمع بين هذه الرواية التي تدل على جهل كبار الأصحاب بالإمام بعد الصادق (ع) ، وبين الروايات التي تحدد أسماء الأئمة عليهم السلام جميعًا منذ زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ وهل يمكن إجماع الأصحاب على جهل هذه الروايات حتى يتحيّروا بمعرفة الإمام بعد الإمام؟

أجاب الخوئي: (الروايات المتواترة الواصلة إلينا من طريق العامة والخاصة قد حددت الأئمة عليهم السلام بإثني عشر من ناحية العدد، ولم تحددهم بأسمائهم عليه السلام واحدًا بعد واحد حتى لا يمكن فرض الشك في الإمام اللاحق بعد رحلة الإمام السابق بل قد تقتضي المصلحة في ذلك الزمان اختفاءه والتستر عليه لدى الناس بل لدى أصحابهم عليهم السلام إلا أصحاب السر لهم، وقد اتفقت هذه القضية في غير هذا المورد، والله العالم) [1] .

فهذه شهادة من مرجع شيعي كبير، كان زعيمًا للحوزة العلمية بالنجف التي تعتبر أعرق حوزات الشيعة الإثني عشرية على الإطلاق بأنه لا توجد روايات متواترة تحدد الأئمة الإثني

(1) صراط النجاة في أجوبة الاستفتاءات - الجزء الثاني ص452

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت