فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 554

وهذا مالك الأشتر النخعي صاحب علي بن أبي طالب رضي الله عنه المقرب كما تسّطر كتب التاريخ، يثني على الشيخين أبي بكر وعمر ثناء عطرًا، لا يكاد يُذكر أو يُشار إليه في المجالس الحسينية التي لا تخلو عادة من الطعن في الشيخين والحديث عن الخلافة المغتصبة! كحال بعض أسماء شهداء كربلاء من آل علي وآل الحسين الذين حملوا أسماء أبي بكر وعمر اللذين تتهمهما الشيعة الإثنا عشرية الإمامية بأنهم أعداء أهل البيت!

فقد خطب الأشتر في الناس قائلًا: (أيها الناس، إنّ الله تبارك وتعالى بعث فيكم رسوله محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم بشيرًا ونذيرًا وأنزل عليه كتابًا بيّن فيه الحلال والحرام والفرائض والسنن، ثم قبضه إليه وقد أدى ما كان عليه، ثم استخلف على الناس أبا بكر فسار بسيرته واستن بسنته، واستخلف أبو بكر عمر فاستن بمثل تلك السنة) [1] .

ويقول في خطبة أخرى: (أما بعد، فإنّ الله تبارك وتعالى أكرم هذه الأمة برسوله محمد صلى الله عليه وآله وسلم فجمع كلمتها وأظهرها على الناس، فلبث بذلك ما شاء الله أن يلبث، ثم قبضه الله عز وجل إلى رضوانه ومحل جنانه صلى الله عليه وآله وسلم كثيرًا، ثم ولي من بعد قوم صالحون عملوا بكتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم وجزاهم بأحسن ما أسلفوا من الصالحات) [2] .

(1) الفتوح لابن أعثم الكوفي 1/ 396

(2) المصدر نفسه 1/ 385

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت