فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 554

وإذا كان الغلو في الأئمة واقعًا في روايات الشيعة وفي أبرز كتب الطائفة العقائدية فإنّ ذلك الغلو أوضح ما يكون في أقوال ومصنفات مراجع الشيعة وعلمائهم الكبار الذين غربلوا المرويات الشيعية في تلك الكتب وأثبتوا في رسائلهم وفتاويهم العقائدية ما يوافق المذهب ورفضوا ما لا يصح نسبته إليه من عقائد!

إنّ القارئ المتجرد للحقيقة ليجد نفسه حائرًا بين تبرئة الشيعة الإثني عشرية من الغلو في الأئمة على اعتبار أنه ليس كل ما في الكتب صحيح، وأنّ من مقتضى الإنصاف أن لا نُحمّل الطائفة كل ما في كتبها من صحيح وسقيم، وبين تصريحات المرجعيات وكبار علماء المذهب التي لا تحتمل التأويل والتي تنطق تمامًا بما نطقت به كتب العقيدة والحديث لدى الطائفة.

فللإنصاف حد لا ينبغي تجاوزه وإلا انقلب سذاجة ونوعًا من التعامي عن الحقيقة.

وإليك هذه التصريحات مدعمة باسم الكتاب ورقم الصفحة.

يستهل الخميني حديثه عن الأئمة فيقول: (إنّ من ضرورات مذهبنا أنّ لأئمتنا مقامًا لا يبلغه ملك مقرّب ولا نبي مرسل ... وقد ورد عنهم عليهم السلام أنّ لنا مع الله حالات لا يسعها ملك مقرّب ولا نبي مرسل) [1] .

(1) الحكومة الإسلامية ص52

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت