فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 554

أيها القارئ الحصيف ... لن تحتاج معي إلى مزيد جهد أو إلى كثير إنصاف حتى تدرك الاعوجاج الواضح في الميزان الذي يُكال به صحابة رسول الله بل يُكال به كتاب الله المجيد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

أمامنا فريقان:

فريق طعن في كتاب الله مدعيًا وقوع التحريف والتبديل فيه، على رأسه النوري الطبرسي - مؤلف كتاب المستدرك أحد الأصول الحديثية الثمانية لدى الاثني عشرية - والذي ألفّ كتابًا باسم"فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب"يقول فيه عن القرآن وعن وقوع التحريف فيه ما نصه: (فإنّ الاختلاف فيه كما يصدق على اختلاف المعنى وتناقضه كَنَفْيِه مرة وإثباته أخرى، وعلى اختلاف النظم كفصاحة بعض فقراتها البالغة حد الإعجاز وسخافة بعضها الآخر) [1] .

وعدنان البحراني القائل: (الأخبار التي لا تحصى كثرة وقد تجاوزت حد التواتر ولا في نقلها كثير فائدة بعد شيوع القول بالتحريف والتغيير بين الفريقين وكونه من المسلمات عند الصحابه والتابعين بل وإجماع الفرقة المحقة وكونه من ضروريات مذهبهم وبه تضافرت أخبارهم) [2] .

(1) فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ص211

(2) مشارق الشموس الدرية ص126

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت