فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 554

ولعل من أبرز ما استدل به الشيعة الإثنا عشرية على ردة الصحابة وانقلابهم على أعقابهم حديث المذادة عن الحوض والذي روي بأكثر من لفظ عند أهل السنة والشيعة الإثني عشرية.

فقد روى البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (ليرِدنّ عليّ ناسٌ من أُصيحابي الحوض حتى إذا عرفْتُهُمُ اخْتُلِجوا دوني فأقول: أصحابي، فيقول: لا تَدْري ما أحدثوا بعدك) [1] .

وعن أبي حازم عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (إني فرطكم على الحوض، من مرّ عليّ شرب، ومن شرب لم يظمأ أبدًا، ليردنّ عليّ أقوام أعرفهم ويعرفوني، ثم يُحال بيني وبينهم) ، قال أبو حازم: فسمعني النعمان بن أبي عياش فقال: هكذا سمعت من سهل؟ فقلت: نعم، فقال: أشهَدُ على أبي سعيد الخدري لسمعتُهُ وهو يزيد فيها: (فأقول: إنهم مني، فيُقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول: سحقًا سحقًا لمن غيّر بعدي) [2] .

وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (إنّي على الحوض حتى أنظر من يرِد عليّ منكم، وسيؤخذ ناسٌ دوني، فأقول: يا ربّ منّي ومن

(1) رواه البخاري - كتاب الرقاق - باب (في الحوض) - حديث رقم (6582) .

(2) المصدر نفسه - حديث رقم (6583) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت