بالعمل بالكتاب والدين، فقال: (فلعمري ... ما الإمام إلا العامل بالكتاب الحابس نفسه على الله القائم بالقسط والدائن بدين الله) [1] .
وينقل الإمام الباقر حديثًا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حول شروط الحاكم فلا يذكر منها العصمة، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا تصلح أمتي إلا لرجل فيه ثلاث خصال: ورع يحجزه عن معاصي الله وحلم يملك به غضبه وحسن الولاية على من يلي حتى يكون لهم كالوالد الرحيم - وفي رواية أخرى-: حتى يكون للرعية كالأب الرحيم) [2] مما يشير إلى أنّ الإمامة تصلح لعامة الناس بهذه الشروط.
وفي الكافي عن ابن عمّار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام أن قال: يا علي، أوصيك في نفسك بخصال فاحفظها عنّي، ثم قال: اللهم أعِنه، أما الأولى: فالصدق ولا تخرجنّ من فيك كذبة أبدًا والثانية: الورع ولا تجترئ على خيانة أبدًا، والثالثة: الخوف من الله عز ذكره كأنك تراه والرابعة: كثرة البكاء من خشية الله يبني لك بكل دمعة ألف بيت في الجنة، والخامسة: بذْلُك مَالَك ودَمَك دون دينك، والسادسة: الأخذ بسنتي في صلاتي وصدقتي. أما الصلاة فالخمسون ركعة وأما الصيام فثلاثة أيام في الشهر: الخميس في أوله والأربعاء في وسطه والخميس في آخره ..) [3] ، قال المجلسي في"مرآة العقول": حديث صحيح [4] .
(1) الإرشاد للمفيد 2/ 39
(2) الكافي-كتاب الحجة- (باب ما يجب من حق الإمام على الرعية وحق الرعية على الإمام) -حديث رقم (8) .
(3) الكافي- كتاب الروضة- (وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأمير المؤمنين) - حديث رقم (33) .
(4) مرآة العقول 25/ 180