فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 554

قال الشيخ عبد الرزاق المهدي عن الرواية (باطلة. أخرجها الطبراني كما في المجمع 7/ 17 من حديث عمار بن ياسر، وقال الهيثمي: وفيه من لم أعرفهم. وأخرجها الواحدي 397 بسنده عن ابن عباس، وفيها الكلبي متهم بالكذب، وكذا محمد بن مروان السدي الصغير وأخرجها الطبراني 12215 عن السدي من قوله، وهذا معضل) [1] .

وقال أيضًا: (وكذلك أنّ الواحدي في روايته عن ابن عباس أنّ عليًا تصدق بخاتمه الذي هو من ذهب. نعم هكذا ذكره في الأسباب ص149وهذا لا يكون. لأنّ الذهب حرام والآية غير منسوخة حتى نقول كان في أول الإسلام، بل هي محكمة تتكلم عن توجيهات قرآنية لا عن أحكام فقهية .. وأيضًا في الآثار هذه أنّ الرجل صار يسأل الناس في المسجد والناس ما بين راكع وساجد، وهذا أيضًا يؤدي إلى رفع الصوت في المسجد، أو هو من باب إنشاد الضالة وغيره في المسجد، وهو منهي عنه) [2] .

ويقول الحافظ ابن كثير: (وليس يصح شيء منها بالكلية لضعف أسانيدها وجهالة رجالها) [3] .

وبالمقابل وجدنا أنّ رواية عبادة بن الصامت التي أخرجها الطبري في تفسيره وغيره من المفسرين صحيحة السند، وبهذا يظهر كونها سبب نزول الآية الكريمة.

وذلك أنه لما خانت بنو قينقاع الرسول صلى الله عليه وآله ذهبوا إلى عبادة بن الصامت رضي الله عنه، وأرادوه أن يكون معهم فتركهم وعاداهم وتولى الله ورسوله، فأنزل الله تبارك

(1) قاله في هامش ص208 من تفسير القرطبي 6/ 208

(2) هامش ص484 من الجزء الثاني لتفسير نظم الدرر للبقاعي بتحقيق عبد الرزاق المهدي.

(3) تفسير القرآن العظيم 2/ 99

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت