فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 554

تطهيرًا) فهذه دعوة من النبي صلى الله عليه وسلم لهم بعد نزول الآية أحب أن يدخلهم في الآية التي خوطب بها الأزواج ومن وافقه فصيرها لهم خاصة وهي دعوة لهم خارجة من التنزيل) [1] .

فإن قال قائل: إن كان ما تذكرونه من نزول الآيات في نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم صحيحًا فكيف يتفق ذلك مع ما رواه الإمام أحمد في"مسنده (4/ 107) "بسند صحيح عن شداد أبي عمار قال دخلت على واثلة بن الأسقع وعنده قوم فذكروا عليًا فلما قاموا قال لي: ألا أخبرك بما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: بلى، قال: أتيت فاطمة رضي الله تعالى عنها أسألها عن علي قالت توجه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلست أنتظره حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه علي وحسن وحسين رضي الله تعالى عنهم آخذ كل واحد منهما بيده حتى دخل فأدنى عليا وفاطمة فأجلسهما بين يديه واجلس حسنًا وحسينًا كل واحد منهما على فخذه ثم لف عليهم ثوبه أو قال كساء ثم تلا هذه الآية {إنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي وأهل بيتي أحق)؟

والجواب أن يُقال: إنّ نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم هم المرادون بالآية الكريمة لكن لما كان قرابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحق منهم بهذا الوصف أشار النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتلك الأحقية بقوله (وأهل بيتي أحق) [2] .

(1) تفسير القرطبي 14/ 183

(2) قد سبق الكلام تحت عنوان (من هم آل البيت؟) عن دخول أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في مسمى (آل البيت) دخولًا فرعيًا بخلاف قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين هم أصل رسول الله وعصبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت