ذلك، فهل سيكون للنبي صلى الله عليه وآله ثلاثة خلفاء في وقت واحد؟! أم سيجري انتخابات لترشيح واحدٍ منهم [1] ؟!
5ـ لو كانت الآية قد نزلت بشأن تنصيب عليّ إمامًا على المسلمين، فما السر في إجلاس النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليًا أكثر من مرة كلما قام معلنًا تأييده له؟! أكان ينتظر من غيره أن يقوم مقامه؟ ولماذا يأمل ذلك من غيره وهو الإمام المنصوص عليه من الله؟!
ثم أين أبو طالب من هذا كله؟ فأبو طالب عند الشيعة الإثني عشرية كان مسلمًا موحدًا بل إنّ المسلمين مجمعون على أنه كان (مؤازرًا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ومحاميًا عنه) فأين هو من حديث الدار؟ ولماذا أحجم عن مساندة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعن هذا الفضل العظيم؟
كيف وقد ذكر القمي في"تفسيره"والمجلسي في"بحاره"أنه (نزلت النبوة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم الإثنان، وأسلم علي عليه السلام يوم الثلاثاء، ثم أسلمت خديجة بنت خويلد زوجة النبي صلى الله عليه وآله، ثم دخل أبو طالب إلى النبي صلى الله عليه وآله وهو يصلّي وعلي بجنبه وكان مع أبي طالب جعفر، فقال له أبو طالب: صلِ جناح ابن عمّك، فوقف جعفر على يسار رسول الله صلى الله عليه وآله، فبدر رسول الله صلى الله عليه وآله من بينهما، فكان يصلّي رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي وجعفر وزيد بن حارثة وخديجة إلى أن أنزل الله عليه {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَر} ) [2] .
(1) بل ضللت ص438 - 440 بتصرف.
(2) تفسير القمي 1/ 378 وتفسير نور الثقلين 3/ 32 وبحار الأنوار 22/ 272 وجامع أحاديث الشيعة 6/ 406