على الرجل، فلقيت أبا بصير، فقلت له: إني سألت أبا الحسن (ع) عن المرأة التي تزوّجت ولها زوج قال: ترجم المرأة ولا شيء على الرجل، قال: فمسح على صدره، وقال: ما أظنّ صاحبنا تناهى حلمه بعد!
وفي رواية (وقال بيده على صدره يحكّها: أظنّ صاحبنا ما تكامل علمه) [1] يريد بذلك أنّ الإمام موسى الكاظم لم يتكامل علمه ولذلك فإنه يُفتي بما لا يعرف!
أما أخلاقيات أبي بصير فلا تسأل عنها، يكفيك فيها قوله: كنت أقرئ امرأة كنت أعلمها القرآن، قال: فمازحتها بشيء، قال: فقدمت على أبي جعفر (ع) ، قال: فقال لي: يا أبا بصير أي شيء قلت للمرأة؟ قال: قلت بيدي هكذا، وغطّا وجهه [2] ، قال: فقال لي: لا تعودّن إليها [3] .
أما محمد بن مسلم الذي يُعتبر كاتمًا لأسرار الأئمة فتنص كتب الشيعة على أنّ الإمام جعفر الصادق قد لعنه وتبرأ منه قائلًا: (لعن الله محمد بن مسلم، كان يقول: إنّ الله لا يعلم الشيء حتى يكون!) [4] .
وقد بلغ الإمام جعفر أنّ امرأة عامر بن عبد الله بن جذاعة تقول بقول زرارة ومحمد بن مسلم في الاستطاعة وترى رأيهما، فقال: ما للنساء والرأي، والقول لها أنهما ليسا بشيء في ولاية [5] ، قال عامر: فجئت إلى امرأتي فحدّثتها فرجعت عن ذلك القول.
(1) رجال الكشي ص247 - 248 ترجمة (أبو بصير ليث بن البختري المرادي) رواية رقم (292) و (293) .
(2) لك أن تتخيل ما الحركة التي فعلها أبو بصير بيده للمرأة!! أهؤلاء هم رواتكم الذين تأخذون عنهم دينكم يا عبد الحسين شرف الدين ويا عليّ آل محسن؟!
(3) رجال الكشي ص248- رواية رقم (295) .
(4) رجال الكشي ص245 ترجمة (محمد بن مسلم الطائفي الثقفي) رواية رقم (284) .
(5) في احدى النسخ المخطوطة وُجدت كلمة (ولايتي) بدل (ولاية) ، والرواية في رجال الكشي رقم (282) .