فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 554

وسلم وجلس عثمان في عسكر المشركين، وبايع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المسلمين وضرب بإحدى يديه على الأخرى لعثمان، وقال المسلمون: طوبى لعثمان، قد طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وأحلّ.

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ما كان ليفعل، فلمّا جاء عثمان، قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أطفت بالبيت؟ فقال: ما كنت لأطوف بالبيت ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يطف به) [1] .

فقد بايع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المسلمين من أجل عثمان وضرب باحدى يديه الشريفتين على الأخرى لعثمان ثم ترى ثقته بعثمان جلية وهو يرد على المسلمين قائلًا: (ما كان ليفعل) .. وفي هذا كله الدليل الساطع والبرهان القاطع على حب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعثمان وثقته به.

وانظر إلى فعل عثمان بن عفان وهو يقول: (ما كنت لأطوف بالبيت ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يطف به) .. ما أعظم إكباره لرسول الله.

(1) الكافي - كتاب الروضة - حديث رقم (503) ، قال المجلسي في (مرآة العقول 26/ 438 - 448) : حديث حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت