فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 554

فوعد الله عز وجل الصحابة الذين أنفقوا قبل الفتح وبعده بالحسنى، وقد حكم الله لمن وعد بالحسنى بالأمن من عذاب يوم القيامة بقوله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ. لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ. لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ} [1] .

فهل بدا لله بعد ذلك أنّ من قال فيهم هذه الآيات لا يستحقونها وأنهم ارتدوا على أعقابهم وسلبوا عليًا حقه في الخلافة وفعلوا وفعلوا؟!! أم نقول: صدق الله في جميع أقواله وكذب من قال بغير قوله؟

3 -القرآن يفتخر بهم والشيعة الإثنا عشرية تتبرأ منهم!!!

قال تعالى {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [2] .

فهل ذكر الله أوصافًا كهذه لصحابة رسول الله في التوراة التي يقرأها اليهود، والإنجيل الذي يقرأه النصارى تعظيمًا لشأن الصحابة وافتخارًا بهم كخير صحب لخير نبي وهو سبحانه يعلم أنهم سيرتدون وينقلبون على أعقابهم ويثبتون عكس ما قيل فيهم في تلك الكتب السماوية لكي تُعطى الحجة بعد ذلك لليهودي والنصراني بأن يطعن في صدق نبوة

(1) سورة الأنبياء آية 102 - 103

(2) سورة الفتح آية 29

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت