فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 554

ويُضاف إلى هذه الآيات العامة ما قاله تعالى فيمن أخطأ يوم أحد ففر من القتال كعثمان ابن عفان رضي الله عنه {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ حَلِيم} [1] .

لكنك تجد الشيعة الإثني عشرية إلى اليوم يعيبون عثمان بن عفان ويذكرون من جملة هذه المعائب (فراره من أحد) !!

سبحان الله ... أما يكفي أن يعفو الله عنه؟!

من ذا الذي يستطيع أن يسلب العباد رحمة ربهم ويستبدل عفو الله لهم بسخطه فيُعيّرهم بذنوبهم وأخطائهم التى تجاوز الله عنها وندموا هم عليها؟

لو أنّ الله عز وجل قد ملّك أحدًا من البشر خزائن رحمته لما رأينا أحدًا في الجنة {قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنفَاقِ وَكَانَ الإنسَانُ قَتُورًا} [2] .

لكن قف عند قول الله عز وجل {وَاللهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ} [3] وتفكّر، من ذا الذي يجرؤ على مخالفة ما يريده الله، فيريد في قرارة نفسه أن يفتك بهؤلاء الصحابة، لاعنًا كبارهم شاتمًا صغارهم، طاعنًا في أعراض أمهاتهم (أمهات المؤمنين) ثم يدّعي بعد ذلك أنه متبع للقرآن والسنة وأهل البيت؟!

(1) سورة آل عمران آية 155

(2) سورة الإسراء آية 100

(3) سورة النساء آية 27

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت