وسلم؟ فقال زيد: قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يومًا فخطبنا بماء يدعى بـ"خم"بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكّر ثم قال: (أما بعد، أيها الناس، إنما أنا بشر أنتظر أن يأتي رسول ربي فأجيب وإني تارك فيكم الثقلين: أحدهما كتاب الله، فيه الهدى والنور فاستمسكوا بكتاب الله وخذوا به.
فرغّب في كتاب الله وحثّ عليه ثم قال: وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي - (قالها) ثلاث مرات.
فقال له حصين: يا زيد، من أهل بيته؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟
قال: إنّ نساءه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرّم عليهم الصدقة بعده، فقال له حصين: من هم يا زيد؟
قال: هم آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس.
فقال له حصين: أكُلّ هؤلاء حُرم عليهم الصدقة بعده؟ قال: نعم) [1] .
وقال الأربلي [2] في بيان المراد بآل البيت: (فإن قال قائل فما حقيقة الآل في اللغة عندك؟ وقد بين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث سئل فقال: إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي، فانظروا كيف تخلفونني فيهما، قلنا: فمن أهل بيته؟ قال: آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل عباس) [3] .
(1) مناقب الإمام أمير المؤمنين 2/ 116 وكشف الغمة 1/ 549
(2) علي بن عيسى بن أبي الفتح الأربلي، ترجم له الشيخ عباس القمي في"الكنى والألقاب 2/ 18"فقال: (من كبار العلماء الإمامية، العالم الفاضل الشاعر الأديب المنشئ النحرير والمحدّث الخبير الثقة الجليل، أبو الفضائل والمحاسن الجمة صاحب كتاب"كشف الغمة في معرفة الأئمة") .
(3) بحار الأنوار 25/ 237 نقلًا عن"كشف الغمة في معرفة الأئمة"للأربلي.