فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 554

التخلف عنها لثقله ثم حمل على نفسه وخرج، فلما صلى عاد إلى منزله، فقال لغلامه: اجلس على الباب ولا تحجب أحدًا من الأنصار وتجلاه الغشي وجاءت الأنصار فأحدقوا بالباب وقالوا: استأذن لنا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: هو مغشي عليه وعنده نساؤه فجعلوا يبكون، فسمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم البكاء، فقال: من هؤلاء؟ قالوا: الأنصار، فقال: من هاهنا من أهل بيتي؟ قالوا: علي والعباس، فدعاهما وخرج متوكئًا عليهما) [1] .

وروى شيخ الطائفة الطوسي عن الإمام جعفر الصادق قال: لما زوّج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة عليًا عليهما السلام دخل عليها وهي تبكي، فقال لها: ما يبكيك؟ فوالله لو كان في أهل بيتي خير منه زوّجتك) [2] .

وعن سلمان الفارسي قال: (كنت جالسًا عند النبي صلى الله عليه وآله في المسجد إذ دخل العباس بن عبد المطلب فسلّم، فردّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورحّب به، فقال: يا رسول الله، بم فضل علينا أهل البيت علي بن أبي طالب والمعادن واحدة، فقال النبي: إذن أخبرك يا عم ...) [3] .

وفي هذا الحديث إقرار من رسول الله للعباس بأنه من أهل البيت ثم إخبار له بسبب تفضيل علي بن أبي طالب عليه وعلى سائر رجال أهل البيت.

(1) الاحتجاج 1/ 70 وبحار الأنوار 28/ 176

(2) الأمالي للطوسي ص40 حديث رقم (45) .

(3) إرشاد القلوب 2/ 403 وبحارالأنوار 43/ 17والأسرار الفاطمية ص426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت