والثاني: من موجبتين كبراهما جزئية، وتنتجان جزئية، لاحتمال أن يكون الأصغر أعمّ من الأكبر.
والثالث: من كليّتين صغراهما سالبة، وينتج كليّة.
والرابع: من كلّيتين كبراهما سالبة.
والخامس: من صغرى موجبة جزئية، وكبرى سالبة كلّية، وتنتجان جزئية أيضًا لما مر.
وهذه هي الضروب البسيطة، وينضاف إليها من المركّبات سادس من موجبة كليّة صغر، وسالبة جزئية منعكسة كبرى.
وثامن من سالبة كليّة صغرى وموجبة جزئية مشروطتين أو عرفيتين، بسيطتين أو مخلوطتين صغراهما خاصّة.
والبيان بعد ما ذكرناه امّا بالقلب والرد إلى الشكل الأول في الثلاثة الأولى، وفي الأخير، ثمّ عكس النتيجة. وبعكس إحدى المقدمتين والرد أحد الشكلين الباقيين في الباقية. وبالافتراض على قياس ما تقدم. وأما بالخلف في الجميع.
والنتائج باعتبار الجهات تكون في الثلاثة الأولى وفي الثامن من عكوس ما كانت ينتج في الشكل الأول، لأنها بالقلب يرتد إليه.
وفي الرابع والخامس ما ينتج بعد عكس كلتي المقدمتين في الشكل الأول أيضًا.
وفي الخمسة التي عدا الثالث والأخيرين ما ينتج بعد عكس الكبرى في الشكل الثالث.
والصغرى المشروطة والعرفية الخاصتان مع الكبرى الضرورية والدائمة في الثلاثة الأول وفي الأخير متناقضة كما في الشكل الأول.
والكبريات الكلية - وهي ما عدا الثاني والسادس والثامن - إذا كانت مشروطة أو عرفية خاصتين انتجت مع أية صغرى اتفقت مطلقة عامة سالبة كما في الشكل الثاني.
فما ينتج منها في شكل ولا في آخرها فالحكم للمنتج، وما ينتج على وجهين: فإن كانا أعمّ وأخصّ فالحكم للأخصّ - وذلك كالصغرى المطلقة مع الكبرى الخاصّتين في الضرب الثاني، فإنهما تنتجان بحسب الردّ إلى الشكل الأول مطلقة عامة، وبحسب الرد إلى الشكل الثالث وجودية.
وإن لم يكونا كذلك فالحكم لما تركب منهما إن اختلفا - كالكبرى المشروطة الخاصة في الضرب الأول مع الصغرى الضرورية، فإنها ينتج بالرد إلى الشكل الأول مطلقة عامة موجبة، وبالنظر إلى الكبرى مطلقة عامة سالبة، فتكون النتيجة مطلقة عامة سالبة وجوديّة في البعض.
ومع الصغرى الممكنة فإنها تنتج بحسب الشكل الأول ممكنة عامة موجبة جزئية، وبالنظر إلى الكبرى مطلقة عامة سالبة كلية، فتكون النتيجة مطلقة عامة سالبة كلية وجودية لا ضرورية في البعض، وكلتا النتيجتين مخالفتا الكيف للمتقدمين.
وكالصغرى الوجودية في الضرب الثالث مع الكبرى المشروطة الخاصة، فإنها تنتج بحسب الإيجاب اللازم للصغرى، والردّ إلى الشكل الأول مطلقة عامّة موجبة، وبالنظر إلى الكبرى مطلقة عامة سالبة كليّة، وتكون هي النتيجة مقيدة بأن يصدق الوجودي في بعضها.
وأمّا إن لم يختلفا فالحكم ظاهر، وذلك كالصغرى المذكورة مع الكبرى الضروريّة، فإنها تنتج بحسب الإيجاب المذكور في الشكل الأول والثالث مطلقة موجبة جزئية مخالفة للصغرى كيفًا، وللمتقدمين كمًّا، وقس عليه فما عدا ذلك.
سائر الاقترانيات: أمّا المؤلّفة من الشرطيّات فيشترك في جزء أمّا تامّ أو غير تامّ، أو تامّ في إحدى المقدمتين غير تامّ في الأخرى.
أمّا من المتصلات: فالأول يتألف على هيئة الأشكال الحملية، وينتج منها الضروب التسعة عشر المنتجة بحسب بساطة الجهات في اللزوميات، والاتفاقيّات البسيطتين متصلات مثلهما، وإن كانت الاتفاقيات قليلة الجدوى ولا يخالفها في شرط ولا بيان.
وقيل: أن اللزوميات لا تنتج متّصلة، لأن ملازمة الكبرى يحتمل أن لا تبقى على تقدير ثبوت الأصغر، مثلًا إذا قلنا:"كلّما كان هذا اللون سوادًا وبياضًا كان سوادًا، وكلّما كان سوادًا لم يكن بياضًا".
وجوابه: أن الأوسط إن وقع في الصغرى كوقوعه في الكبرى - أي على الجهة التي بها يستلزم الأكبر - لزمت النتيجة ضرورة، والاّ فلم يكن مشتركًا، وبيانه في المثال المذكور أن السواد في الكبرى وقع بالمعنى المضاد للبياض، وفي الصغرى بالمعنى الجامع له، ولذلك لم تبق الملازمة مع الأصغر، فالخلل انّما وقع بسبب عدم اشتراك الأوسط - لا بسبب العارض التابع - وإذا ارتفع الخلل ارتفع العارض.