الصفحة 2 من 23

والعرّضية أن عرضت نوعًا واحدًا فقط - سواء ساوته أو اختصّت ببعضه - فهي خاصّة، وإن شملته وغيره فهي عرض عام. وهذه هي الخمسة.

وهو"موجود لا في موضوع"والموضوع: محلّ يوجد متقومًا دون ما يحل فيه.

والحلّ فيه العرض؛ كما أن المادة محل يتقوّم بما يحلّ فيه، والحالّ فيها الصورة.

فالصورة والمادة والجسم المركب منهما جواهر وكذلك المفارقات - أعني العقل والنفس.

الكمّ

ومنها الكمّ وهو ما لذاته يقبل المساواة واللامساواة بالتطبيق.

أقسام الكمّ

وينقسم إلى متصل قار - وهو الخط والسطح والجسم - أو غير قارّ - وهو الزمان؛ وإلى منفصل وهو العدد، والثلاثة الأُل تختصّ بالوضع دون الأخيرين.

ومنها الكيف، وهو هيئة قارّة لا تقتضي قسمة ولا نسبة.

وقد يتضادّ ويشتدّ ويضعف.

فمنه ما يختصّ بالكميات كالاستقامة والشكل والزوجيّة، ومنه الانفعالّيات والانفعالات وهي المحسوسات كحمرة الدم والخجل، ومنه الملكة والحال ويختص بذوات الأنفس كصحّة المصحاح وغضب الحليم، ومنه القوة واللاقوة كالمصاحية والصلابة وما يقابلهما.

ومنها الضاف وهو ما يُعقل بالقياس إلى غيره ولا وجود له سوى ذلك، كالابوة والبنوة، وقد يعرض للمقولات جميعًا.

ومنها الوضع والنسبة وهو هيئة للجسم يعرض من نسبة بعض أجزائه إلى بعض لوقوعها في الجهات كالقيام والانتكاس.

ومنها الأين وهو كون الشيء في مكانه كالماء في الكوز.

مَتى

ومنها متى، وهو كون الشيء في زمانه كقيام زيد الساعة.

ومنها الملك والجِدة ولَه، وهو التملك للشيء. وقيل: كون الشيء مشمولًابما ينتقل بانتقاله كالتلبس والتختم.

ومنها أن يفعل وأن ينفعل، وهما هيئتان غير قارّين تعرضان للمؤثر والمتأثر حال التأثير والتأثر، كالاحتراق في النار والحطّب.

وهذه هي المقولات العشرة، وكون التسعة عرضًا عرضيّ لها.

والمتقابلان شيئان يمتنع تعلّقهما معًا بموضوع واحد ينسبان إليه من جهة واحدة، ويعقل أو يوجد أحدهما بازاء الآخر أو في غاية البعد من الآخر.

وأقسام التقابل أربعة: أولهما: الإيجاب والسلب كقولنا:"فرس، ولا فرس"؛ أو"زيد كاتب، زيد ليس بكاتب"وهو بحسب القول.

وثانيها: التضايف - وقد مرّ ذكره. وثالثه: التضادّ، ورابعها: الملكة والعدم.

الضدّان

والمشهور إن"الضدين"أمران ينسبان إلى موضوع ولا يمكن أن يجتمعا فيه، كالذكورة والأنوثة، والتحقيق يقتضي كونهما موجودين - في غاية التخالف - تحت جنس قريب يصحّ منهما أن يتعاقبا على موضوع أو يرتفعا عنه، كالسواد والبياض.

وأما الملكة فالمشهور"أنها ما يوجد في موضوع وقتًا مّا، ويمكن أن ينعدم عنه ولا يوجد بعده"كالإبصار؛ والعدم:"انعدامها عنه في وقت إمكانها"كالعمى.

والتحقيق يقتضي أنها ما ينسب إلى موضوع يكون طبيعة ذلك الموضوع الشخصيّة أو النوعيّة أو الجنسيّة قابلة له كالزوجيّة عدمها بالنسبة إلى قابلها كالفرديّة.

وظاهر أن حكم هذين القسمين في العموم بحسب الاعتبارين متعاكس.

والمتقدّم والمتأخّر قد يكونان بالزمان كالأب وإبنه، أو بالذات كالعلّة ومعلولها؛ أو بالطبع كالواحد والاثنين، أو بالوضع كالصف الأول والثاني، أو بالشرف كالمعلّم ومتعلّمه، وكذلك المعية. وما في هذا الفصل لا يتعلّق بهذا العلم ولكنّه يفيد فيه.

وجود الشيء في الكتابة بحسب الأغلب يدلّ على وجوده في العبارة، وهو دائمًا يدلّ على وجوده في الأذهان - وهما بالوضع - وهو على الذي في الأعيان، - وهو بالطبع - والأطراف بتوسط الأوساط.

الأقاويل أنواع: منها التقييدي وهو في قوة المفردات، كالحيوان الناطق"فهو بمنزلة"الإنسان"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت