الصفحة 9 من 23

والصغريات الذاتية مع الكبريات الوصفية إن كانت جهتهاهما من غير اعتبار الوصف ممتنعي الجمع - كالممكنة العامة مع المشروطة لا مع العرفية مختلفتين، أو الوجودية، مع العرفية متفقتين ومختلفتين - أنتجت بحسب الذات ممكنة أن لم تكن الصغرى فعليّة، أو مطلقة إن كانت.

ولا تنتج ضرورية ولا دائمة، لأن التبائن يحتمل أن لا يكون واجبًا وفي جميع الأوقات، فإن كانت الصغرى مقيّدة بوقت معيّن أو غير معيّن بقي القيد في النتيجة وإن كانتا ممكنتي الجمع لم ينتج.

وكذلك إن كانت الوصفية صغرى، والذاتية كبرى لم ينتج، فإن الكاتب متحرك اليد ما دام كاتبًا، والإنسان ليس بمتحرك مطلقًا، وسلب الإنسان عن الكاتب ممتنع.

والكبرى الدائمة بدوام الوصف دون الذات تنتج - مع أية صغرى اتفقت - مطلقة عامة، لأن النتيجة الدائمة الموجة تكذب معها، فيصدق نقيضها.

ولا ينتج هذا الشكل غير محتملة للضرورة أصلًا لاحتمال تباين الحدين في كل حال.

الشكل الثالث - إن كان للأصغر خارجًا عن الأوسط، والأكبر إما خارجًا عنه بالبعض - لاحتمال عمومه موجبًا - أو بالكل - مسلوبًا - لم يعرف حالهما: أمتلاقيان خارجًا، أم متبائنان؟ وإن كانت القرينة من جزئيتين لم يعرف أيضًا: هل اتحد الجزئان المحكوم عليهما من الأوسط، أم افترقا؟

الشكل الثالث لا ينتج كليًا

ولمّا لم يفد هذا الشكل الاّ تلاقيًا أو تباينًا عند الأوسط فقط ولم يتعرض لما عداه لم ينتج كليًا.

فالضرب الأول من كليّتين موجبتين، كقولنا:"كل إنسان حيوان"، وكل إنسان كاتب"."

والثاني ن كليتين كبراهما سالبة.

والثالث من موجبتين صغراهما جزئية.

والرابع من موجبتين كبراهما جزئية.

والخامس من صغرى موجبة كلية، وكبرى سالبة جزئية.

والسادس من صغرى جزئية، وكبرى سالبة.

وبيان الإنتاج - بعد ما مرّ - أمّا بعكس الصغرى إذا كانت الكبرى كليّة، وبالقلب وعكس النتيجة إذا كانت جزئية منعكسة.

أو بالافتراض - كيف كانت - فيسمّى البعض من الأوسط الذي ليس بأكبر مثلًا باسم، فيكون كل ذلك السمّى أوسط، وكل أوسط أصغر، فينتج من ذلك أن كل ذلك المسمى هو أصغر، وكان لا شيء منه بأكبر، فينتج من ثاني الضروب ما يريد.

وأمّا بالخلف في الجميع، وذلك بأن يضاف نقيض النتيجة إلى الصغرى، لينتج من الشكل الأول ما يضاد الكبرى أو يناقضها، فيلزم الخلف.

وأما باعتبار الجهات: فالسوالب المستلزمة للموجبات تنتج بقوّتها ويجعل الضروب اثني عشر.

ثم الفعليّات تنتج فعليّة، والممكنة - بسيطة ومخلوطة - تنتج ممكنة الاّ إذا كانت الكبرى ضرورية أو دائمة، فإنها تنتج مثلها لما مرّ في الشكل الأول، فإن عكس الصغرى يرد الشكل إليه.

والوصفيات المختلطة بغيرها تنتج بحسب الذات، وكذلك البسيطة التي لا تستلزم الدوام، أمّا المستلزمة له فتنتج وصفية، لكنها تكون مطلقة هيهنا، فإن"الكاتب يقظان، ويحرك القلم ما دام كاتبًا"و يجب منه كون بعض اليقظى محركًا للقلم ما دام يقظان - بل في بعض أوقات يقظته.

والصغرى الدائمة أو الضرورية فيه لا تناقض الكبرى العرفيّة أو المشروطة الخاصتين - بخلاف الشكل الأول - لصدق قولنا:"كل نائم حيوان بالضرورة وساكن ما دام نائمًا"، بل تنتجان الوجودية.

شرط إنتاج الشكل الرابع إن كانت مقدمتاه سالبتين لم تلزم منهما موجبة، لم يعرف حال الحدين: أمتلاقيان خارج الأوسط؟ أم متبائنان؟

وإن كانتا جزئيتين لم يعرف هل اتحد البعض المحكوم عليه والبعض المحكوم به من الأوسط - حتى يكون مورد واحدًا - أم لا؟ وإن كانت الصغرى سالبة صرفة، والكبرى جزئية لم يعرف حال الأصغر - هل تلاقي الأكبر خارج الأوسط، أم لا - ؟ وهذه هي الشروط العامة، ثم إن كانت الموجبتين جزئية، أو اجتمع السلب والجزئية فيها بحيث لا ينعكس، وكانت الكبرى لا محالة موجبة كلية تعلق الحكم في كل مقدمة بجزء من الأوسط، ولم يعرف أهما متحدان، أم لا؟ وبالعكس في الأخير يتعلق الحكم بجزئين من الحدين الأخيرين، ولم يعرف أمتلاقيان، أم لا؟

فالضرب الأول من موجبتين كليتين، كقولنا:"كل إنسان حيوان، وكل ناطق إنسان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت