فهرس الكتاب

الصفحة 1110 من 1291

ذكر غير ذلك من الحوادث في أوائل هذه السنة قبل تجريد العساكر إلى سيس قبض حسام الدين لاجين على نائبه في السلطنة شمس الدين قراسنقر واعتقله وولى نيابة السلطنة مملوكه منكوتمر الحسامي فأظهر منكوتمر المذكور من الحماقة والكبرياء ما غير به خواطر العسكر عليه وعلى أستاذه وكذلك قبض لاجين المذكور على بدر الدين البيسري وعلى عز الدين أيبك الحموي وعلى الحاج بهادر أمير حاجب وغيرهم من الأمراء .

وفيها أوقع قازان ملك التتر بأتابكه نيروز وقتله لأنه نسبه إلى مكاتبة المسلمين ورتب موضع وفيها وفد سلامش وهو مقدم ثمان من المغل وكان ببلاد الروم وبلغه أن قازان يريد قتله فهرب وقدم على الملك المنصور حسام الدين لاجين فأكرمه فطلب سلامش نجدة من الملك المنصور لاجين ليعود إلى الروم طمعًا في اجتماع أهل الروم عليه فجرد معه من حلب عسكرًا مقدمهم سيف الدين بكتمر الجلمي وساروا مع سلامش حتى تجاوزوا بلد سيس فخرجت عليهم التتر واقتتلوا معهم فقتل الجلمي وجماعة من العسكر الإسلامي وهرب الباقون وأما سلامش فهرب إلى قلعة من بلاد الروم واعتصم بها ثم أرسل إليه قازان واستنزله وحصر سلامش وقتله شر قتله .

وفيها اجتمع رأي حسام الدين لاجين ونائبه منكوتمر على روك الإقطاعات بالديار المصرية فريكت جميع البلاد المصرية وكتب بما استقر عليه الحال مثالات وفرقت على أربابها فقبلوها طوعًا أو كرهًا .

وفيها توفي عز الدين أيبك الموصلي نائب الفتوحات وغيرها وولى موضعه سيف الدين كرد أمير أخور .

وفيها في أواخر ذي القعدة من هذه السنة هرب قبجق والبكي وبكتمر السلحدار ومن انضم إليهم من حمص وساق خلفهم أيدغدي شقير مملوك حسام الدين لاجين من حلب مع جماعة من العسكر المجردين ليقطعوا عليهم الطريق .

ففاتهم قبجق ومن معه وعبروا الفرات واتصلوا بقازان ملك التتر فأحسن إليهم وأقاموا عنده حتى كان منهم ما سنذكره إن شاء الله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت