فهرس الكتاب

الصفحة 1172 من 1291

وميسرة وأحدقنا بها وفي حال الوقت خرج منها الحاكم فيها ويسمى جمال الدين الخضر وهو من بيت بعض أمراء الروم وكان والده وجده حاكمًا في ملطية أيضًا ويعرف خضر المذكور بمزامير ومعناه الأمير الكبير بلغة نصارى تلك البلاد وفتح باب ملطية القبلي وخرج معه قاضيها وغيرهما من أكابرها وطلبوا منا الأمان فأمنهم الأمير سيف الدين تنكز مقدم العسكر واتفق أن الباب القبلي الذي فتح كان قبالة موقفي بعسكر حماة فأرسلت الأمير صارم الدين أزبك الحموي وجماعة معه وأمرته بحفظ الباب فإني خفت من طمع العسكر لثلا ينهبوا ملطية وليس معنا أمر بذلك وحفظ الباب حتى حضر الأمير سيف الدين تنكز وكان موقفه في الجانب الآخر فلما حضر وأقام جماعة من الأمراء بحفظ باب المدينة ثم إن العسكر والطماعة هجموا مدينة ملطية من الباب المذكور وكذلك هجمها جماعة من العسكر من الجانب الآخر وأراد سيف الدين تنكز منعهم عن ذلك فخرج الأمر عن الضبط لكثرة العساكر الطماعة فنهبوا جميع مفيها من أموال المسلمين والنصارى حتى لم يدعوفيها إلا ما كان مطمورًا ولم يعلموا به وكذلك استرقوا جميع أهلها من المسلمين والنصارى ثم بعد ذلك حصل الإنكار التام على من يسترق مسلمًا أو مسلمة وعرضوا الجميع فأطلق جميع المسلمين من الرجال والنساء وأما أموالهم فإنها ذهبت واستمر النصارى في الرق عن آخرهم وأسر منها ابن كربغا شحنة التتر بتلك البلاد وكذلك أسر منها الشيخ مندو وهو صاحب حصن أركني وكان مندو المذكور قعيدًا لقصاد التتر وكان يتبع قصاد المسلمين ويمسكهم وكان من أضر الناس على المسلمين ولما أمسك سلم إلى الأمير سيف الدين قلى وسلمه المذكور إلى بعض مماليكه التتر فهرب مندو المذكور وهرب معه المملوك الذي كان مرسمًا عليه ثم لما كان من نهب ملطية ما ذكرناه ألقى العسكر فيها النار فاحترق غالبها وكذلك خربنا ما مكننا من أسوارها أن نخربه وأقمنا عليها نهارًا واحدًا وليلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت