فهرس الكتاب

الصفحة 1173 من 1291

ثم ارتحلنا عائدين إلى البلاد حتى وصلنا إلى مرج دابق في يوم الخميس ثالث صفر من هذه السنة وأقمنا به مدة وكان ببلاد الروم جوبان وهو نائب خربندا ومعه جمع كثير وكنا مستعدين فلم يقدم علينا ولا جاء إلى ملطية إلا بعد رحيلنا عنها بمدة فاستمرينا مقيمين بمرج دابق وترددت الرسل إلى أوشين بن ليفون صاحب بلاد سيس في إعادة البلاد التي جنوبي جيحان وزيادة القطيعة التي هي الأتاوة فزاد القطيعة حتى جعلها نحو ألف ألف درهم وبعد ذلك ورد الدستور سرنا من مرج دابق في يوم الخميس ثاني ربيع الأول ووصلنا إلى حماة في يوم الخميس تاسع ربيع الأول وبعد يومين من وصولي وصل الأمير سيف الدين تنكز بباقي

العساكر وعملت له ضيافة بداري التي بمدينة حماة فمضى هو والأمراء في يوم الأحد ثاني عشر ربيع الأول ثم سافر في النهار المذكور إلى دمشق .

وفيها في مدة مقامي بمرج دابق قبض بمصر على أيد غدي شقير الحسامي وكان من شرار الناس وعلى بكتمر الحاجب وعلى بهادر الحسامي المغربي .

وفيها جهزت خيل التقدمة إلى الأبواب الشريفة صحبة مملوكي أستبغا فحصل قبولها والإحسان علي أولًا بحصان برقي بسرجه ولجامه ثم بخلعه أطلس أحمر بطرز زركش وكلوته زركش وشاش تساعي وهو شاش منسوج جميعه بالحرير والذهب وقبا أطلس أصفر تحتاني وحياصة ذهب بجامة مجوهرة بفصوص بلخش ولؤلؤ وثلاثين ألف درهم وخمسين قطعة من القماش السكندراني وسيف ودلكش أطلس أصفر فلبست التشريف السلطاني المذكور وركبت في الموكب به في يوم الخميس ثاني رجب الفرد الموافق لثاني تشرين الأول أيضًا وشملتني الصدقات السلطانية بتوقيع شريف أن لا تكون بحماة وبلادها حماية للدعوة الإسماعيلية أهل مصياف بل يتساوون مع رعية حماة في أداء الحقوق والضرائب الديوانية وغير ذلك .

وفيها قبض على تمر الساقي نائب السلطنة بالفتوحات وعلى بهادراص .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت