فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 1291

وسار ملك الروم بمجموعة من الأثارب نحو شيزر فخرج الأمير أسوار نائب زنكي بحلب بمن عنده وأوقع بمن في الأثارب من الروم فقتلهم واستفكت أسرى بزاعة وسباياها وسار ملك الروم بجموعه إلى شيزر وحصرها ونصب عليها ثمانية عشر منجنيقًا وأرسل صاحب شيزر أبو العساكر سلطان بن علي بن مقلد بن نصر ابن منقذ الكناني إلى زنكي يستنجده فسار زنكي ونزل على العاصي بين حماة وشيزر وكان يركب عماد الدين زنكي وعسكره كل يوم ويشرفون على الروم وهم محاصرون لشيزر بحيث يراهم الروم ويرسل السرايا فيأخذون كل ما يظفرون به منهم وأقام ملك الروم محاصرًا شيزر أربعة وعشرون يومًا ثم رحل عنها من غير أن ينال منها غرضًا وسار زنكي في أثر الروم فظفر بكثير ممن تخلف منهم ومدح الشعراء زنكي بسبب ذلك فأكثروا فمن ذلك ما قاله مسلم بن خضر بن قسيم الحموي من أبيات: لعزمك أيها الملك العظيم تذل لك الصعاب وتستقيم ألم تر أن كلب الروم لما تبين أنه الملك الرحيم وقد نزل الزمان على رضاء ودان لخطبه الخطب العظيم فحين رميته بك عن خميس تيقن فوت ما أمسى يروم كأنك في العجاج شهاب نور توقد وهو شيطان رجيم أراد بقاء مهجته فولى وليس سوى الحمام له حميم ذكر مقتل الراشد كان الراشد قد سار من بغداد إلى الموصل مع عماد الدين زنكي وخلع كما تقدم ذكره .

ثم فارق الراشد زنكي وسار من الموصل إلى مراغة واتفق الملك داود بن السلطان محمود وملوك تلك الأطراف على خلاف السلطان مسعود وقتاله وإعادة الراشد إلى الخلافة وسار السلطان مسعود إليهم واقتتلوا فانهزم داود وغيره واشتغل أصحاب السلطان مسعود بالكسب وبقي وحده فعمل عليه أميران يقال لهما بوزايه وعبد الرحمن طغايرك فانهزم مسعود من بين أيديهما وقبض بوزايه على جماعة من أمرائه وعلى صدقة بن دبيس صاحب الحلة ثم قتلهم أجمعين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت