فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 1291

وكان الراشد إذ ذاك بهمذان فلما كان من الوقعة ما كان سار الملك داود إلى فارس وتفرقت تلك الجموع وبقي الراشد وحده فسار إلى أصفهان فلما كان الخامس والعشرون من رمضان وثب عليه نفر من الخرسانية الذين كانوا في خدمته فقتلوه وهو يريد القيلولة وكان من أعقاب مرض قد برئ منه ودفن بظاهر أصفهان بشهرستان ولما وصل خبر قتل الراشد إلى بغداد جلسوا لعزائه يومًا واحدًا .

ذكر غير ذلك: في هذه السنة ملك حسام الدين تمرتاش بن أيلغازي صاحب ماردين قلعة الهتاخ من ديار بكر أخذها من بعض بني مروان الذين كانوا ملوك ديار بكر جميعها وهو آخر من بقي منهم .

وفيها جاءت زلزلة عظيمة بالشام والعراق وغيرهما من البلاد فخربت كثيرًا هلك تحت الهدم عالم كثير .

ثم دخلت سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة

الحرب بين السلطان سنجر وخوارزم شاه في هذه السنة في المحرم شار سنجر بجموعه إلى خوارزم شاه أطسز بن محمد بن أنوش تكين وقد تقدم ذكر ابتداء أمر محمد بن أنوش تكين في سنة تسعين وأربعمائة .

ووصل سنجر إلى خوارزم وخرج خوارزم شاه لقتاله واقتتلوا فانهزم أطسز خوارزم شاه واستولى سنجر على خوارزم وأقام بها من يحفظها وعاد إلى مرو في جمادى الآخرة من هذه السنة وبعد أن عاد سنجر إلى بلاده عاد أطسز إلى خوارزم واستولى عليها .

قتل محمود صاحب دمشق في هذه السنة في شوال قتل شهاب الدين محمود بن توري بن طغتكين صاحب دمشق قتله غيلة على فراشه ثلاثة من خواص غلمانه وأقرب الناس منه كانوا ينامون عنده فقتلوه وخرجوا من القلعة وهربوا فنجا أحدهم وأخذ الاثنان وصلبا واستدعى معين الدين أتز أخاه جمال الدين محمد بن توري وكان صاحب بعلبك فحضر إلى دمشق وملكها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت