فهرس الكتاب
وفي هذه السنة ملك زنكي شهر زور وأخذها من صاحبها قبجق بن ألب أرسلان شاه التركماني وبقي في طاعة زنكي ومن جملة عسكره وفيها قتل المقرب جوهر من كبراء عسكر سنجر وكان قد عظم في الدولة وكان من جملة إقطاع المقرب المذكور الري .
قتله الباطنية ووقفوا له في زي النساء واستغثن به فوقف يسمع كلامهم فقتلوه .
وفيها توفي هبة الله بن الحسين بن يوسف المعروف بالبديع الإسطرلابي وكانت له اليد الطولى في عمل الإسطرلاب والآلات الفلكية وله شعر جيد وأكثره في الهزل .
ثم دخلت سنة خمس وثلاثين وخمسمائة .
في هذه السنة وصل رسول السلطان سنجر ومعه بردة النبي صلى الله عليه وسلم والقضيب وكانا أخذا من المسترشد فأعادهما الآن إلى المقتفي .
وفي هذه السنة ملك الإسماعيلية حصن مصياف بالشام وكان واليه مملوكًا لبني منقذ صاحب شيزر فاحتال عليه الإسماعيلية ومكروا به حتى صعدوا إليه وقتلوه وملكوا الحصن .
وفيها توفي الفتح بن محمد بن عبيد الله بن خاقان قتيلًا في فندق بمراكش وكان فاضلًا في الأدب وألف عدة كتب منها: قلائد العقيان ذكر فيه عدة من الفضلاء وأشعارهم ولقد أجاد فيه .
ثم دخلت سنة ست وثلاثين وخمسمائة
في هذه السنة في المحرم وقيل في صفر كان المصاف العظيم بين الترك الكفار من الخطا وبين السلطان سنجر .
فإن خوارزم شاه أطسز بن محمد لما هزمه سنجر وقتل ولد أطسز عظم ذلك عليه وكاتب الخطا وأطمعهم في ملك ما وراء النهر فساروا في جمع عظيم وسار إليهم السلطان سنجر في جمع عظيم والتقوا بما وراء النهر فانهزم عسكر سنجر وقتل منهم خلق عظيم وأسرت امرأة سنجر ولما تمت الهزيمة على المسلمين سار خوارزم شاه أطسز إلى خراسان ونهب أموال سنجر ومن بلادها شيئًا كثيرًا
ثم دخلت سنة سبع وثلاثين وخمسمائة