فهرس الكتاب
في هذه السنة بعث عماد الدين زنكي جيشًا ففتحوا قلعة أشب وكانت من أعظم حصون الأكراد الهكارية وأمنعها ولما ملكها زنكي أمر بإخرابها وبناء القلعة المعروفة بالعمادية عوضًا عنها وكانت العمادية حصنا عظيمًا خرابًا فلما عمره عماد الدين زنكي سمي العمادية نسبه إليه .
وفيها سارت الفرنج في البحر من صقلية إلى طرابلس الغرب فحصروها ثم عادوا عنها .
وفيها توفي محمد بن الدانشمند صاحب ملطية والثغر واستولى على بلاده الملك مسعود بن قليج أرسلان السلجوقي صاحب قونية .
ثم دخلت سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة
في هذه السنة كان الصلح بين السلطان مسعود وبين عماد الدين زنكي .
وفيها سار زنكي بعساكره إلى ديار بكر ففتح منها طنزة واستعرد وحيزان وحصن الروق وحصن قطليس وحصن باتاسا وحصن ذي القرنين وأخذ من بلد ماردين مما هو بيد الفرنج جملين والموزر وتل موزر من حصون شنحتان .
وفيها سار السلطان سنجر بعسكره إلى خوارزم وحصر أطسز بها فبذل خوارزم شاه أطسز الطاعة فأجابه سنجر إلى ذلك واصطلحا وعاد سنجر إلى مرو .
وفيها ملك زنكي عانة من أعمال الفرات .
وفيها توفي أبو القاسم محمود بن عمر النحوي الزمخشري ولد في رجب سنة سبع وستين وأربعمائة .
وهو من زمخشر قرية من قرى خوارزم .
كان إمامًا في العلوم صنف المفصل في النحو والكشاف في التفسير وجهر القول فيه بالاعتزال وافتتحه بقوله: الحمد لله الذي خلق القرآن منجمًا .
ثم أصلحه أصحابه فكتبوا: الحمد لله الذي أنزل القرآن .
وله غير ذلك من المصنفات فمنها: كتاب الفائق في غريب الحديث .
وقدم الزمخشري بغداد وناظر بها ثم حج وجاور بمكة سينين كثيرة فسمي لذلك جار الله .