فهرس الكتاب
واستحضر الملك الكامل ملوك الفرنج المذكورين وجلس لهم مجلسًا عظيمًا ووقف بين يديه الملوك من إخوته وأهل بيته جميعهم وسلمت دمياط إلى المسلمين تاسع عشر رجب من هذه السنة وقد حصنها الفرنج إلى غاية ما يكون وولاها السلطان الملك الكامل الأمير شجاع الدين جلدك التقوي وهو من مماليك الملك المظفر تقي الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب وهنت الشعراء الملك الكامل بهذا الفتح العظيم ثم سار السلطان الملك الكامل ودخل دمياط ومعه إخوته وأهل بيته وكان يومًا مشهودًا ثم توجه إلى القاهرة وأذن للملوك في الرجوع إلى بلادهم فتوجه الملك الأشرف إلى الشرق وانتزع الرقة من محمود وقيل اسمه عمر بن قطب الدين محمد بن عماد الدين زنكي بن مودود بن عماد الدين زنكي بن أقسنقر ولقي بغيه على أخيه فإنا ذكرنا كيف وثب على أخيه وقتله وأخذ سنجار ثم أقام الملك الأشرف بالرقة وورد إليه الملك الناصر صاحب حماة فأقام عنده مدة ثم عاد إلى بلده .
ذكر وفاة صاحب آمد
وفي هذه السنة توفي الملك الصالح ناصر الدين محمود بن محمد بن قرا أرسلان بن داود بن سقمان بن أرتق صاحب آمد وحصن كيفا بالقولنج وقام في الملك بعده ولده الملك المسعود وهو الذي انتزع منه الملك الكامل آمد وكان الملك الصالح المذكور قبيح السيرة وقد أورد ابن الأثير وفاته في سنة تسع عشرة .
ذكر غير ذلك من الحوادث: