فهرس الكتاب

الصفحة 1040 من 1812

سورة الحج 42 - 45

قوله عز وجل"وإن يكذبوك"يعني إن يكذبوك يا محمد أهل مكة"فقد كذبت قبلهم"يعني قبل قومك"قوم نوح"كذبوا نوحا"وعاد"كذبت هودا"وثمود"كذبوا صالحا"وقوم إبراهيم"كذبوا إبراهيم"وقوم لوط"كذبوا لوطا"وأصحاب مدين"كذبوا شعيبا"وكذب موسى"يعني كذبه قومه"فأمليت للكافرين"يعني أمهلتهم"ثم أخذتهم"يعني عاقبتهم بعد المهل بالعذاب"فكيف كان نكير"يعني كيف رأيت تغييري عليهم وإنكاري يعني أليس قد وجدوا حقا فكذلك كفار مكة تصيبهم العقوبة كما أصابهم

ثم قال عز وجل"فكأين من قرية"يعني وكم من أهل قرية"أهلكناها"يعني أهلكنا أهلها"وهي ظالمة"أي كافرة"فهي خاوية على عروشها"يعني ساقطه حيطانها على سقوفها"وبئر معطلة"يعني خالية ليس عندها ساكن"وقصر مشيد"يعني طويلا في السماء ويقال معناه كم من بئر معطلة عطلها أربابها وليس عليها أحد يستقي"وقصر مشيد"يعني كم من حصن طويل مشيد ليس فيه ساكن ويقال المشيد هو المبنى بالشد وهو الجص وهو المشيد سواء أي المطول قرأ أبو عمرو"أهلكتها"بالتاء وقرأ الباقون"أهلكناها"بلفظ وهو الجماعة وقرأ نافع في رواية ورش وأبو عمرو في إحدى الروايتين"وبير"بالتخفيف وهي لغة لبعض العرب وقرأ الباقون بالهمز وهي اللغة المعروفة

سورة الحج 46 - 48

ثم قال عز وجل"أفلم يسيروا في الأرض"يعني أو لم يسافروا في الأرض فيعتبروا"فتكون لهم قلوب يعقلون بها"يعني فتصير لهم قلوب بالنظر والعبرة لو كانوا يعقلون بها"أو آذان يسمعون بها"التخويف"فإنها"أي النظرة بغير عبرة ويقال كلمة الشرك"لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور"يعني العقول التي في الصدور وذكر وذكر الصدر للتأكيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت