فهرس الكتاب
ثم قال عز وجل"ويستعجلونك بالعذاب"هو النضر بن الحارث"ولن يخلف الله وعده"في العذاب"وإن يوما عند ربك"يعني إن يوما من الأيام التي وعد لهم في العذاب"عند ربك"في الآخرة"كألف سنة مما تعدون"في الدنيا
ثم بين لهم العذاب حيث قال"ولن يخلف الله وعده"ووصف طول عذابهم ويقال إنه أراد بذلك قدرته عليهم بحال إستعجالهم أنه يأخذهم متى شاء قرأ إبن كثير وحمزة والكسائي"مما يعدون"بالياء وقرأ الباقون بالتاء على معنى المخاطبة
ثم قال عز وجل"وكأين من قرية أمليت لها"فلم أعجل عليها العقوبة"وهي ظالمة"أي كافرة"ثم أخذتها"بالعذاب ولكن لم يذكر العذاب لأنه سبق ذكره ثم قال"وإلي المصير"يعني المرجع في الآخرة
قوله عز وجل"يا أيها الناس إنما أنا لكم نذير مبين"يعني رسول مبين أبلغكم بلغة تعرفونها"فالذين آمنوا وعملوا الصالحات"يعني الطاعات"لهم مغفرة"لذنوبهم"ورزق كريم"حسن في الجنة"والذين سعوا في آياتنا"يعني عملوا في القرآن بالتكذيب"معاجزين"قرأ إبن كثير وأبو عمرو"معجزين"بغير ألف والتشديد في جميع القرآن وقرأ الباقون بالألف والتخفيف فمن قرأ"معجزين"أي يعجزون من إتبع النبي صلى الله عليه وسلم ويثبطونهم ومن قرأ"معاجزين"أي ظانين أنهم يعجزوننا لأنهم يظنون أنهم لا يبعثون وقيل"معاجزين"أي معاندين ومعناه ليسوا بفائتين"أولئك أصحاب الجحيم"يعني النار
قوله عز وجل"وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى"أي حدثت نفسه"ألقى الشيطان في أمنيته"أي في حديثه ويقال تمنى أي قرأ كما قال القائل
( تمنى كتاب الله أول ليله % وآخره لاقى حمام المقادر )