فهرس الكتاب

الصفحة 1138 من 1812

وروى أبو أسامة عن عوف قال قلت لإبن سيرين ما القلب السليم قال أن تعلم أن الله عز وجل حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور ويقال سليم من إعتقاد الباطل ويقال سليم من النفاق والهوى والبدعة وسئل أبو القاسم الحكيم عن القلب السليم فقال له ثلاث علامات أولها أن لا يؤذي أحدا والثاني أن لا يتأذى من أحد والثالث إذا إصطنع معروفا إلى أحد لم يتوقع منه المكافأة فإذا هو لم يؤذ أحدا فقد جاء بالورع وإذا لم يتأذ من أحد فقد جاء بالوفاء وإذا لم يتوقع المكافأة بالإصطناع فقد جاء بالإخلاص

سورة الشعراء 90 - 101

ثم قال عز وجل"وأزلفت الجنة للمتقين"يعني قربت الجنة للمتقين الذين يتقون الشرك والفواحش يعني أن المتقين قربوا من الجنة

ثم قال"وبرزت الجحيم"يعني والجحيم أظهرت وكشفت غطاءها"للغاوين"يعني للكافرين ويقال يؤتى بها في سبعين ألف زمام"وقيل لهم"يعني للكفار"أين ما كنتم تعبدون"يعني أين معبودكم الذين كنتم تعبدون من دون الله"هل ينصرونكم"يعني هل يمنعونكم من العذاب"أو ينتصرون"يعني هل يمتنعون من العذاب فاعترفوا أنهم لا ينصرونهم ولا ينتصرون فأمر بهم في النار ويقال"أينما كنتم تعبدون من دون الله"يعني الشياطين لأنهم أطاعوها في المعصية فكأنهم عبدوها

قوله عز وجل"فكبكبوا فيها"يعني جمعوا فيها"هم والغاوون"ويقال"فكبكبوا فيها"فقذفوا من النار"هم والغاوون"يعني الكفار والآلهة والشياطين الذين أغووا بني آدم وهذا قول مقاتل ويقال"فكبكبوا فيها"يعني ألقي بعضهم على بعض وقال القتبي الأصل كببوا أي ألقوا على رؤوسهم فيها فأبدلت مكان إحدى الباءين كاف وقال الزجاج هو تكرير الإنكباب لأنه إذا ألقي ينكب مرة بعد مرة حتى يستقر فيها ويقال جمعوا فيها ومنه حديث جبريل عليه السلام أنه ينزل في كبكبة من الملائكة يعني جماعة من الملائكة عليهم السلام

ثم قال عز وجل"وجنود إبليس أجمعون"يعني جمعوا فيها جميعا"قالوا وهم فيها يختصمون"يعني الكفار والأصنام ويقال الكفار والشياطين ويقال الرؤساء والأتباع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت