ومعناه قالوا وهم يختصمون فيها على معنى التقديم"تالله"يعني والله"إن كنا لفي ضلال مبين"يعني في خطأ بين"إذ نسويكم برب العالمين"يعني نطيعكم كما يطيع المؤمنون أمر الله عز وجل"وما أضلنا إلا المجرمون"يعني ما صرفنا عن الإيمان إلا الشياطين ويقال رؤساؤنا ويقال آباؤنا المشركون"فما لنا من شافعين"يعني حيث يرون الأنبياء عليهم السلام يشفعون للمؤمنين والملائكة عليهم السلام يشفعون ولا يشفع أحد للكفار فيقولون ليس أحد يشفع لنا"ولا صديق حميم"يعني قريب يهمه أمرنا
سورة الشعراء 102 - 110
قوله عز وجل"فلو أن لنا كرة"يعني رجعة إلى الدنيا"فنكون من المؤمنين"يعني من المصدقين على دين الإسلام"إن في ذلك لآية"يعني لعبرة لمن يعبد غير الله تعالى ليعلم أنه يتبرأ منه في الآخرة ولا ينفعه"وما كان أكثرهم مؤمنين"يعني الذين جمعوا في النار لم يكونوا مؤمنين"وإن ربك لهو العزيز"بالنقمة لمن عبد غيره"الرحيم"بالمؤمنين
قوله عز وجل"كذبت قوم نوح المرسلين"يعني نوحا عليه السلام وحده ويقال جميع الأنبياء عليهم السلام لأن نوحا عليه السلام دعاهم إلى الإيمان بجميع الأنبياء والرسل عليهم السلام فلما كذبوه فقد كذبوا جميع الرسل"إذ قال لهم أخوهم نوح"يعني نبيهم سماه أخوهم لأنه كان منهم وإبن أبيهم"ألا تتقون"يعني ألا تخافون الله تعالى فتوحدوه"إني لكم رسول أمين"فيما بينكم وبين ربكم وجعلني الله عز وجل أمينا في أداء الرسالة إليكم ويقال إنه كان أمينا فيهم قبل أن يبعث"فاتقوا الله"أي خافوا الله"وأطيعون"يعني فاتبعوني فيما أمركم به"وما أسألكم عليه من أجر"يعني على الإيمان من أجر يعني أجرا"إن أجري"يعني ما ثوابي"إلا على رب العالمين فاتقوا الله وأطيعون"وقد ذكرناه
سورة الشعراء 111 - 122