فهرس الكتاب
يعني عون على خلق السموات والأرض ويقال نصيب في السموات اللفظ لفظ الاستفهام والشك والمراد به النفي يعني ليس لهم شرك في السموات
ثم قال"أم آتيناهم كتابا"يعني أعطيناهم كتابا اللفظ لفظ الاستفهام والمراد به النفي يعني ليس لهم كتاب فيه حجة على كفرهم"فهم على بينة منه"يعني ليسوا على بيان مما يقولون
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وعاصم في رواية حفص"على بينة"بغير ألف وقرأ الباقون"بينات"بلفظ الجماعة ومعناهما واحد لأن الواحد ينبىء عن الجماعة
ثم قال"بل إن يعد الظالمون بعضهم بعضا"يعني ما يعد الظالمون بعضهم بعضا
يعني الشياطين للكافرين من الشفاعة لمعبودهم"إلا غرورا"يعني باطلا
قوله عز وجل"إن الله يمسك السموات والأرض"يعني يحفظ السموات والأرض"أن تزولا"يعني لئلا تزولا عن مكانهما"ولئن زالتا"يعني يوم القيامة"إن أمسكهما من أحد من بعده"يعني لا يقدر أحد أن يمسكهما
ويقال"ولئن زالتا"يعني إن زالتا في الحال وهما لا يزولان"إنه كان حليما"عن قول الكفار حيث قالوا لله ولد فكادت السموات والأرض أن تزولا فأمسكهما بحلمه فلم يزولا"غفورا"يعني متجاوزا عنهم إن تابوا
ويقال"غفورا"حيث لم يعجل عليهم بالعقوبة وأمسك السموات والأرض أن تزولا
وقوله عز وجل"وأقسموا بالله جهد أيمانهم"يعني كفار مكة كانوا يعيرون اليهود والنصارى بتكذيبهم أنبياءهم وقالوا لو أرسل الله عز وجل إلينا رسولا لكنا أهدى من إحدى الأمم وكانوا يحلفون على ذلك فذلك قوله"وأقسموا بالله جهد أيمانهم"فكل من حلف بالله فهو جهد اليمين"لئن جاءهم نذير"يعني رسول"ليكونن أهدى من إحدى الأمم"يعني أصوب دينا من اليهود والنصارى"فلما جاءهم نذير"وهو محمد صلى الله عليه وسلم"ما زادهم إلا نفورا"يعني ما زادهم الرسول إلا تباعدا عن الهدى
قوله عز وجل"استكبارا في الأرض"يعني تكبرا في الأرض"استكبارا"مفعول المعنى زادهم الرسول تكبرا وهذا كقوله"ولا يزيد الظالمين إلا خسارا" [ الإسراء 82 ] وكان القرآن سببا لخسرانهم فأضاف إليه